قال رئيس مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سليمة، إن المنظومة الصحية في قطاع غزة تمرّ بأسوأ مراحلها منذ بداية العدوان العسكري الإسرائيلي على القطاع.
ونوه "أبو سلمية" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إلى الحصار الطبي الخانق والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات المنقذة للحياة. مؤكدًا: "ما أدى إلى توقف آلاف العمليات الجراحية وتأجيل أخرى بشكل قسري".
وأوضح أن غرف العمليات "تعاني من شلل شبه كامل"، خاصة في جراحات العظام؛ حيث أن نحو 90% من أدوية التخدير غير متوفرة، إضافة إلى نفاد الشاش المعقم من أغلب غرف العمليات.
وأشار إلى أن جراحات الصدر والقلب وصلت إلى مرحلة "الرصيد الصفري" من حيث الإمكانيات والمستلزمات، ما يجعل إجراء هذه العمليات شبه مستحيل.
وأضاف: "مرضى الأورام يواجهون أوضاعًا بالغة الخطورة نتيجة عدم توفر الخيوط الجراحية والمستلزمات الأساسية".
ولفت النظر إلى أن مرضى أورام الدماغ والجهاز الهضمي ممن يحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة لا يوجد ما يمكن تقديمه لهم في الوقت الحالي.
كما بيّن "ضيف سند"، أن قسم المسالك البولية يعاني من غياب المناظير الطبية اللازمة لإجراء العمليات.
واستدرك: "الوضع الصحي لم يشهد أي اختراق أو تحسن منذ أكثر من 100 يوم، بل ازداد سوءًا مع مرور الوقت".
ووصف الأيام الحالية بأنها "صعبة جدًا"، وتنعكس بشكل مباشر على القدرة العامة لإجراء العمليات الجراحية وإنقاذ الأرواح.
وحذر رئيس "الشفاء الطبي"، من أن آلاف العمليات الجراحية ما تزال مؤجلة، وأن الطواقم الطبية تُجري ما يتوفر من عمليات إنقاذ حياة في ظروف بالغة القسوة، وفي ظل غياب البدائل والإمكانيات، "ما يهدد حياة المرضى ويضاعف حجم الكارثة الإنسانية والصحية في القطاع".
وتواصل قوات الاحتلال حصارها المُطبق على قطاع غزة، بما في ذلك إغلاق المعابر البرية، لا سيما معبر رفح ومنع المواطنين بمن فيهم المرضى والجرحى من السفر لتلقي العلاج بالخارج.
وتُعاني المنظومة الصحية في غزة من انعدام الإمكانيات والقدرات الطبية جراء العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة طوال عامين، تزامنًا مع منع إدخال أي من المساعدات والمستلزمات الطبية للقطاع.
ودمرت قوات الاحتلال 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية (من أصل 157 مركزا)، فيما تعمل 54 مركزاً بشكل جزئي. بينما أسفر الاستهداف المباشر للمؤسسات الصحية، عن تدمير الأنظمة الكهربائية والأنظمة "الكهرو ميكانيكية"، إلى جانب 25 محطة توليد أكسجين (من أصل 35 محطة)، و61 مولدًا كهربائيًا (من أصل 110).
