الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

9 شهداء و15 جريحا في 12 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

خاص بالفيديو خربة سوسيا.. معاناة متصاعدة وصمود في وجه التهجير

حجم الخط
خربة سوسيا
الخليل - وكالة سند للأنباء

في أقصى جنوب الخليل، يعيش أهالي قرية قرية سوسيا الفلسطينية على وقع اعتداءات متواصلة ومكثفة، ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بلا هوادة، في مشهد يومي يعكس تناقضاً بين الخوف والصمود.

وتتعمد سلطات الاحتلال والمستوطنين تصعيد انتهاكاتها في البلدة متمثلاً ذلك بهدم المنازل وملاحقة الرعاة، إلى الاعتداء الجسدي على السكان وتخريب الأراضي، حيث تتكثف الانتهاكات بحق قرية صغيرة لا تملك سوى تمسكها بأرضها.

ويُهدد هذا التصعيد المستمر حياة الأهالي وأمنهم، كما يستهدف وجودهم الإنساني برمته، في ظل صمت دولي يفاقم معاناتهم ويتركهم وحدهم في مواجهة آلة الاحتلال الإرهابية.

ويقول جهاد النواجعة رئيس مجلس قروي سوسيا في حديث خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، إن سلطات الاحتلال قد صعدت من انتهاكاتها واقتحاماتها منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مؤكداً أنَّ حكومة المتطرف إيتمار بن غفير، أعطت الضوء الأخضر للمستوطنين بالاقتحام، مدججين بالسلاح ومهيئين من جميع النواحي.

ويُطالب "النواجعة" محكمة العدل الدولية والعالم الحر، بمحاسبة المستوطنين ومَن يرأسهم، وإلزامهم بإيقاف الإرهاب المتصاعد بحق المواطنين.

بدوره، يوضح حمدان المبلّل

أحد سكان خربة سوسيا أنَّ شدة الاعتداءات تزداد يوماً بعد الآخر، منها الاعتداء على البيوت، تكسير الأشجار والرعي داخل الحدائق المنزلية.

ويؤكد أن الأحوال الجوية والمنخفضات المتتالية لم تمنع المستوطنين من ممارسة إرهابهم، حيث أصبح المواطن يوزع خوفه على أطفاله بين الخوف من البرد، الخوف من الهجوم، الخوف من التهجير.

 

صمود في وجه التهجير..

وتُعد خربة سوسيا جنوب الخليل، إحدى التجمعات السكانية التابعة لمسافر يطا، ويعيش سكانها في ظروف معيشية قاسية داخل خيام وكهوف ومنازل بدائية مسقوفة بالقماش.

وتضاعفت معاناة المواطنين بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، نتيجة ازدياد انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحقهم، خصوصًا في أيام البرد القارس.

ويبحسب ما ذكر مراسل "وكالة سند للانباء"، فإن أهالي سوسيا يعتمدون في معيشتهم على الزراعة وتربية الأغنام، غير أن منع الرعي ومصادرة مساحات واسعة من أراضيهم لصالح التوسّع الاستيطاني أدّيا إلى تراجع أعداد المواشي وبقائها داخل حظائرها، وحصار مصادر الدخل، ما فاقم الأعباء الاقتصادية على العائلات.

وتحاصر المستوطنات القرية من جهاتها المختلفة، فيما لا تتوقف اعتداءات المستوطنين على منازل وممتلكات المواطنين، ما يعكّر صفو حياتهم البسيطة.

ورغم ذلك، يواصل أهالي سوسيا صمودهم وتمسكهم بأرضهم، في مواجهة محاولات التهجير المستمرة التي يسعى إليها الاحتلال ومستوطِنوه بمختلف الوسائل والطرق، لسرقة الأرض وضمها لصالح التوسّع الاستيطاني.