طالب مدير نادي الأسير الفلسطيني في نابلس مظفر ذوقان، بتحرك وطني لمواجهة سياسات مصلحة السجون الإسرائيلية المتصاعدة بحق الأسرى، مؤكداً أن هذه الإجراءات تستهدف بشكل مباشر كسر كرامتهم وتحطيم إنسانيتهم داخل المعتقلات.
وقال "ذوقان" لمراسلنا، اليوم الاثنين، إن الإفراج عن أسير وهو يعاني فقدانًا للذاكرة يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون من إذلال وإهانة وتجويع وسلب لأبسط مقومات الحياة وعزلهم عن محيطهم الخارجي.
وأوضح أن الأسرى لا يزالون يعيشون في قطيعة شبه كاملة مع العالم، حيث تُمنع زيارات الصليب الأحمر، وتحرم العائلات من اللقاء بأبنائها، وتُقيد زيارات المحامين بشكل كبير.
وأشار إلى أن هذه السياسات تفسر حالة الصدمة التي تصيب الأسير فور تحرره، نتيجة ما تعرض له من ظروف قمعية قاسية خلال فترة اعتقاله.
وأكد ذوقان أن غالبية الأسرى المفرج عنهم يخرجون وهم غير مدركين بشكل كامل لما حولهم، ويحتاجون إلى برامج تأهيل نفسي للتخفيف من آثار القمع المنهجي الذي مورس بحقهم.
وشدد على أن قضية الأسرى تمثل قضية وطنية جامعة لكل الفلسطينيين، ما يستدعي توسيع دائرة المشاركة في الفعاليات الشعبية والرسمية المساندة لهم لإيصال رسائل واضحة للاحتلال وللرأي العام المحلي والدولي.
ودعا وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية إلى تكثيف حضورها في ملف الأسرى، وتسليط الضوء على معاناتهم بمختلف الأشكال والأساليب الإعلامية الممكنة.
وأفرجت قوات الاحتلال صباح اليوم، عن شاب فلسطيني بعد فترة من الاعتقال، ليظهر في حالة صدمة شديدة وقد فقد ذاكرته بالكامل، حيث لم يكن يتذكر اسمه ولا تفاصيل حياته، ولا يدرك ما تعرض له داخل السجن.
ونقلت السلطات الأسير إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله لتلقي العلاج، وسط مخاوف بشأن وضعه الصحي، ومع تداول صورته تمكنت عائلته من التعرف عليه، فانطلقت من نابلس متجهة إلى المستشفى للاطمئنان عليه.
ووفق مؤسسات الأسرى، تعتقل سلطات الاحتلال داخل سجونها ومعسكراتها 9350 أسيرًا فلسطينيًّا في ظروف مهينة، 50% منهم مُعتقلون "دون تهمة"، أو ممَّن يصنفهم الاحتلال كـ"مقاتلين غير شرعيين"، وذلك حتى شهر كانون الثاني/ يناير 2026.
وتؤكد تقارير حقوقية عديدة وشهادات موثقة لأسرى مفرج عنهم، أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتعرضون لمختلف أشكال الانتهاكات، من بينها الضرب والتعذيب والاغتصاب والتجويع والحرمان من الحق الإنساني للمرضى في العلاج.
واستشهد ما لا يقل عن 100 أسيرا من غزة منذ السابع من أكتوبر معلومي الهوية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والظروف الاعتقالية القاسية، فيما يخشى أن مئات آخرين ما زالوا في عداد المفقودين خلف أسوار الإخفاء القسري.
