أكد شهود عيان أن الشهيد محمد راجح نصر الله، ارتقى برصاص الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء، في عملية إعدام واضحة، دون ارتكابه أي ذنب أو تشكيله خطرا على جنود الاحتلال.
واستشهد نصر الله (20 عاما)، وأصيب شاب آخر، مساء الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدينة الظاهرية جنوب الخليل.
وشيعت جماهير غفيرة، اليوم الأربعاء، جثمان الشهيد نصر الله في مدينة الظاهرية، وانطلق موكب التشييع من مستشفى دورا، وتوجه إلى منزل ذوي الشهيد، وبعد إلقاء النظرة الأخيرة عليه، حملته الجماهير على الأكتاف، وسط هتافات غاضبة منددة بجرائم الاحتلال.
وعمّ الإضراب الشامل مدينة استجابة لدعوة القوى الوطنية والإسلامية.
وأجمعت روايات أقرباء الشهيد والمشيعين على وقوع الشهيد نصر الله ضحية لكمين نصبه جنود الاحتلال لشبان المدينة.
وقال راجح نصر الله، والد الشهيد، لـ"وكالة سند للأنباء" أن ابنه لم يكن يعرف بوجود الجيش الذي كان يكمن على بُعد نصف كيلومتر، مضيفا: "أطلقوا النار عليه، ومنعوا سيارة الإسعاف من الوصول إليه وإنقاذه".
من ناحيته، بين فيصل نصر الله، عم الشهيد، لـ"وكالة سند للأنباء" أن محمد كان في زيارة لبيت عمه، وأثناء عودته إلى بيته أطلق عليه الجنود النار من كمين، وقتلوه.
أما خلدون جبارين، أحد أقرباء الشهيد، فأوضح أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على مجموعة من الشبان كان بينهم محمد الذي استشهد.
وأضاف لـ"وكالة سند للأنباء" أن ابن عم الشهيد والذي كان برفقته، حاول تقديم الإسعاف الأولي له، لكن جنود الاحتلال أطلقوا النار باتجاهه.
وأكد عبد الفتاح أبو شرخ، أحد المشيعين، لـ"وكالة سند للأنباء" أن الاحتلال أعدم الشهيد بدم بارد، استمرارا لنهج الاحتلال في قتل الفلسطينيين دون ذنب.
وشدد أن القتل والإرهاب لن يؤثر على معنويات الشعب الفلسطيني، وأن البقاء والصمود هو الخيار الوحيد الذي يتمسك به الفلسطينيون.
واعتبر سليمان الطل، أحد المشاركين في التشييع، أن المشاركة الواسعة والالتفاف الجماهيري حول الشهداء، بمثابة رسالة يرسلها الشعب الفلسطيني بتمسّكه بخيارهم ومساندته لذويهم.
