حذّر عضو اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عزمي رضوان، من تقليصات خطيرة ينفّذها المفوض العام للوكالة بحق الموظفين في قطاع غزة.
ونبه "رضوان" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إلى أن تلك التقليصات تمسّ بالأمن الوظيفي وتعمّق الأزمة الإنسانية والمؤسسية داخل وكالة أونروا.
وقال إن هناك نحو 2800 شهادة ضمانة مُنحت لمتقدمين اجتازوا جميع مراحل التوظيف المطلوبة بالتعليم، بما في ذلك الاختبارات والمقابلات، وكانوا مؤهلين لشَغل وظائف فعلية.
واستدرك: "إلا أنهم لم يتلقّوا أي استدعاءات خلال مرحلة التقليصات، ما ضيّع عليهم فرص العمل رغم استيفائهم الشروط كاملة".
وأضاف أن "أونروا أرسلت استدعاءات لعدد محدود في البداية، قبل أن تتوقف العملية بالكامل مع اندلاع الحرب، دون أي توضيحات أو قرارات لاحقة".
وتساءل: "كيف يُطلب من هؤلاء التقدّم لوظائف جديدة في ظل غياب التعليم الأساسي وتدهور العملية التعليمية، وحتى الموظفين الحاليين يعانون من عدم الاستقرار الوظيفي؟!".
وأفاد "رضوان" بأن 650 موظفًا لا يزالون مفصولين حتى الآن، دون صدور أي قرار من المفوض العام لـ "أونروا" بإعادتهم إلى عملهم، "ما يفاقم حالة القلق وعدم اليقين داخل صفوف العاملين".
وكشف عضو اتحاد الموظفين العرب، النقاب عن أن المفوض العام ماضٍ في سياسة تقليص واسعة تشمل خصمًا بنسبة 20% من المستحقات، إلى جانب تقليص ساعات العمل من 37 ساعة إلى 30 ساعة أسبوعيًا.
ولفت النظر إلى اتخاذ إجراءات أخرى متوقعة قد يجري تطبيقها خلال الفترة المقبلة وحتى شهر آذار/ مارس المقبل؛ "وهي الفترة المتبقية من رئاسة المفوض العام للأونروا".
وأكد أن هذه الإجراءات، إن استمرت، ستُحدث تداعيات خطيرة على أوضاع الموظفين والخدمات المقدمة للاجئين في قطاع غزة.
وطالب عضو اتحاد الموظفين العرب في "أونروا"، بإيقاف التقليصات فورًا، وتحمل الإدارة العليا لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الموظفين واللاجئين على حد سواء.
وتشهد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أزمة مالية حادة انعكست على موظفيها، مع تخفيض ساعات العمل وتقليص الرواتب وفصل بعض الموظفين، بسبب نقص التمويل الدولي وضغوط سياسية.
وأدت هذه الإجراءات إلى احتجاجات وإضرابات من قبل موظفي الوكالة، الذين اعتبروا القرارات تهدد الأمن الوظيفي وتؤثر على حياة اللاجئين.
وانعكست التقليصات على الخدمات الأساسية لـ "أونروا"، بما فيها التعليم والصحة والغذاء، ما زاد من تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيمات الفلسطينية بالضفة الغربية.
