الساعة 00:00 م
الإثنين 20 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

ترجمة خاصة جدارية ضخمة في نيويورك تُخلّد أسماء أكثر من 18 ألف طفل شهيد في غزة

حجم الخط
جدارية2.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

في أحد شوارع حي بروكلين في مدينة نيويورك، يمتد جدار بطول 50 قدمًا كنصب تذكاري ثقيل المعنى، يحمل أسماء أكثر من 18,457 طفلًا فلسطينيًا استشهدوا في قطاع غزة بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يوليو/تموز 2025 بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.

وحملت الجدارية اسم "جدار الدموع" حيث افتُتحت يوم الخميس، لتصبح شاهدًا بصريًا على حجم الكارثة الإنسانية التي لحقت بالأطفال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.

ويبدأ الجدار باسم وسام إياد محمد أبو ستيمفس، صبي يبلغ من العمر 14 عامًا، وينتهي باسم صباح عمر سعد المصري، طفلة لم تتجاوز الثامنة من عمرها. بين هذين الاسمين، تمتد آلاف الأسماء المرتبة زمنيًا بحسب تاريخ الوفاة، في محاولة لتحويل الأرقام المجرّدة إلى قصص بشرية لا يمكن تجاهلها.

عمل فني ضد النسيان

أنجز الجدارية الفنان الأميركي فيل بوهلر (69 عامًا)، وافتُتحت بجوار حانة Pine Box Rock Shop في شارع غراتان رقم 12. صُممت اللوحة من مادة فينيل مقاومة للماء، مطلية بطبقة واقية من الأشعة فوق البنفسجية، بلون رملي يوحي بالجفاف والفقد، بينما تكسوها أسماء الأطفال بخط متراصّ لا يترك مجالًا للراحة البصرية.

وإلى جانب الأسماء، تضم الجدارية صورًا وقصصًا فردية لعشرات الأطفال، جُمعت من تقارير صحيفتي الغارديان وواشنطن بوست. وجوه مبتسمة، صور تخرج، أعياد ميلاد، لحظات عائلية عادية، انتهت فجأة تحت القصف.

يقول بوهلر: “من بعيد، قد تبدو الجدارية كلوحة تجريدية، وهذا ما يجذب المارة. لكن حين تقترب، تكتشف أنها أسماء أطفال قُتلوا. الآلاف منهم. عندها يتغير كل شيء.”

ويضيف: “الجزء الأكثر إيلامًا بالنسبة لي هو الوجوه. ترى الفرح والأمل في أعينهم، وتدرك أن حياتهم انتهت فجأة. لا يمكنك تجاهل ذلك، خاصة حين تفكر بأطفالك وعائلتك.”

الفن كأداة للضمير

يؤكد بوهلر أن هدف العمل ليس الصدمة فقط، بل دفع الناس إلى التفاعل، ولو بأبسط الطرق، مثل تصوير الجدارية ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، ويقول “أن يسمع الناس عن هذه المأساة من شخص يعرفونه، له تأثير أكبر بكثير من الأرقام المجردة.”

وسبق لبوهلر أن أنجز أعمالًا فنية سياسية بارزة، من بينها "جدار الأكاذيب" الذي وثّق أكثر من 20 ألف تصريح كاذب أدلى بها دونالد ترامب، و"جدار العار" الذي أحصى المشاركين في اقتحام الكونغرس في 6 يناير، إضافة إلى مشروع يوثق اختطاف روسيا لنحو 20 ألف طفل أوكراني. إلا أن "جدار الدموع" يصفه بأنه الأصعب نفسيًا.

ويستشهد بمقولة منسوبة لستالين: “موت شخص واحد مأساة، أما موت مليون فهو إحصائية.”

ويضيف: “هذا العمل محاولة لكسر هذه القاعدة، لإعادة الإنسانية إلى الأرقام.”

توقيت رمزي ورسالة سياسية

اختار بوهلر افتتاح الجدارية بالتزامن مع الذكرى الثانية لاستشهاد الطفلة هند رجب ذات الخمس سنوات، التي تُركت تنزف حتى الموت داخل سيارة استهدفتها دبابة إسرائيلية، بعدما أُصيبت بـ335 رصاصة، وفق تحقيقات الهندسة المعمارية الجنائية.

وقد وثّقت تسجيلات الهلال الأحمر الفلسطيني الساعات الأخيرة من حياة هند، وهي تتوسل للمساعدة، قبل أن تتحول قصتها إلى فيلم بعنوان "صوت هند رجب"، من إخراج كوثر بن هنية، والذي رُشّح لجائزة الأوسكار.

وأثار "جدار الدموع" نقاشًا واسعًا في نيويورك، المدينة التي تضم قرابة مليون يهودي، في ظل مناخ سياسي منقسم بشدة حول الحرب على غزة. ويرفض بوهلر الربط بين معارضة الحرب ومعاداة السامية، قائلًا: “هذا الخلط يخنق أي نقاش حقيقي. إذا كنت ضد قتل الأطفال، فهذا لا يعني أنك ضد اليهود.”

ويضيف أن كثيرًا من أصدقائه اليهود والفلسطينيين يتفقون على أن ما جرى مأساة إنسانية، لكن الخوف من الاتهام الجاهز يمنع التعبير العلني.

و"جدار الدموع" يمثل صرخة بصرية في وجه الاعتياد على المجازر، ومحاولة لإجبار المدينة – والعالم – على النظر طويلًا في وجوه الأطفال الذين تحوّلوا إلى أسماء على جدار، بعدما كانوا أحلامًا مؤجلة.

 

لقراءة نص التقرير كاملا في صحيفة الغارديان أضغط هنا