اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الاثنين، ساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، اليوم الاثنين، أن 87 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، إلى جانب 57 مستوطنا آخرين في الفترة المسائية، حيث نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية في منطقة باب الرحمة شرقي المسجد.
ويشهد المسجد الأقصى اعتداءات واقتحامات متواصلة من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لتغيير الواقع القائم فيه، وفرض وقائع تهويدية عليه.
ووثق مركز معلومات فلسطين (مُعطى) اقتحام 12,136 مستوطنًا متطرفًا لباحات الأقصى خلال يناير/ كانون الثاني، من بينهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، الذي اقتحم المسجد في 13 يناير الماضي.
وأشار المركز إلى أنه وللمرة الأولى سُمح بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات تلمودية إلى داخل المسجد الأقصى، في خطوة اعتبرها مراقبون مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم ومحاولة لتغيير معالم المكان الدينية.
وأوضح أن مستوطنين تداولوا خلال الشهر نفسه مقطع فيديو مُعالجًا بالذكاء الاصطناعي يُحاكي هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، في محاولة لتطبيع فكرة الهدم وتحويلها إلى مشهد افتراضي مألوف.
وبيّن مركز "مُعطى" أن نحو 8,000 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال العشرين يومًا الأولى من يناير، بمعدل يقارب 400 مستوطن يوميًا، وبزيادة بلغت 176% مقارنة بالفترة نفسها من يناير 2025.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور أمجد شهاب إن تصاعد أعداد المقتحمين يرتبط بعام الانتخابات الإسرائيلية 2026، ويأتي في إطار الدعاية الانتخابية لتيارات اليمين المتطرف وجماعات الهيكل.
وأوضح شهاب، في حديث سابق لـ"وكالة سند للأنباء"، أن هذه الاقتحامات تهدف إلى ترسيخ وجود يهودي دائم داخل المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وحذّر من أن السماح بإدخال أوراق الصلوات التلمودية يمهّد للمطالبة بإدخال أدوات أخرى، مثل القرابين الحيوانية، بعد السماح بالقرابين النباتية.
وأشار إلى وجود مخطط لإقامة كنيس يهودي مؤقت بين المسجد المرواني وباب الرحمة، إضافة إلى مشروع قانون يسعى إلى التقسيم المكاني للمسجد الأقصى والاستيلاء على 70% من مساحته كمرحلة أولى، على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي
