أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، أن جرائم الاحتلال ضد الأسرى في سجونه، تلاحقهم بأمراض خطيرة ومعاناة مستمرة بعد التحرر.
وبين الزغاري أن معاناة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، لم تعد تقتصر على ما ينفذه الاحتلال الإسرائيلي من عمليات انتقام وحشية وعدوانية وعمليات تعذيب ممنهجة، ترتقي لأن تكون جرائم بحق الإنسانية داخل السجون.
وأشار في حديثه لـ وكالة سند للأنباء، أن ما يمارَس من اعتداءات وانتهاكات داخل المعتقلات، بات يلاحق الأسرى حتى بعد حريتهم، في الوقت الذي أصبحوا فيه جميعا يعانون من أمراض مختلفة تنهش أجسادهم، جراء الجرائم الطبية وجرائم التجويع والتعذيب الممنهج، الذي يأتي بتعليمات من منظومة الاحتلال الأمنية والسياسية.
وأوضح الزغاري انه من خلال المتابعة على مدار العام الماضي، وتحديدًا بعد حرب الإبادة الجماعية، فإن غالبية الأسرى الذين تحرروا من السجون، خرجوا بأوضاع صحية ونفسية صعبة، وهم بحاجة إلى رعاية طبية حثيثة، في ظل عدم تلقيهم أدنى مقومات الرعاية الطبية داخل السجون، الأمر الذي شكل تهديدا كبيرا على حياتهم.
وأضاف: هناك عدد كبير من الأسرى الذين ارتقوا شهداء بعد أن تحرروا من السجون خلال الفترة الماضية، ومنهم الأسير الشهيد خالد الصيفي، إلى جانب الأسير المحرر الصحفي مجاهد مفلح الذي ما زال في غرفة العناية المكثفة بالمستشفى الاستشاري في رام الله.
ولفت النظر على حالة الأسير المحرر محمود الورديان، الذي خرج بعد أسبوع واحد من الاعتقال، ليُنقل مباشرة إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، حيث ما يزال غائبًا عن الوعي، ويواجه انتكاسة صحية خطيرة، منذ أن أطلق سراحه.
وختم الزغاري حديثه بالتشديد على أن ما يحدث اليوم في سجون الاحتلال هو جرائم مكتملة الأركان، تلاحق الأسرى حتى بعد حريتهم الأمر، وهو الذي يشكل تهديدًا كبيرًا على حياتهم.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني، فإن الاحتلال قتل أكثر من مئة أسير منذ بدء الإبادة، أُعلن عن هوية 87 منهم، فيما يظل عشرات المعتقلين الشهداء من غزة رهن الإخفاء القسري.
ورصد نادي الأسير العديد من الحالات التي خرجت وهي تعاني من رضوض حادّة وكسور، جرّاء عمليات الضرب المبرح التي يتعرّض لها الأسرى خلال إجراءات الإفراج عنهم، ما استدعى نقلهم المباشر إلى المستشفيات.
وتكشف هذه الحالات، التي تشهد تصاعدًا خطيرًا، حجم الكارثة الإنسانيّة التي يواجهها الأسرى وعائلاتهم، ومستوى التدمير الجسدي والنفسي الممنهج الذي تمارسه منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية وحتى اليوم.
وتتخذ هذه الجرائم منحًى تصاعديًا مع مرور الوقت بحقّ آلاف الأسرى المحتجزين في ظروف قاهرة ومهينة وحاطّة بالكرامة الإنسانيّة.
ومرارا، حذرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية، من حملات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون تل أبيب، بما يشمل الضرب المبرح والإهمال الطبي والتجويع والاغتصاب.
كما تحدث أسرى فلسطينيون أفرجت عنهم "إسرائيل" مؤخرا، عن تعذيب ممنهج، وحالات اغتصاب، فيما بدت أجسادهم هزيلة، وظهرت على بعضهم أعراض لأمراض عقلية بسبب عمليات التنكيل.
