عبرت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الجمعة، عن دعمها للاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السورية وتنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لدمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية، مشددة على وحدة الأراضي السورية.
وقالت تامي بروس، نائبة المندوب الأمريكي في مجلس الأمن الدولي، إن واشنطن "تريد أن تكون سوريا دولة ذات سيادة وموحَّدة تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها".
ووصفت بروس، في تصريحات صحفية، الاتفاق الشامل الذي توصلت إليه الحكومة السورية و"قسد" في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، بأنه "علامة فارقة في مسيرة البلاد نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار".
وقالت إن "الولايات المتحدة تؤكد التزامها بدعم التنفيذ الناجح لهذا الاتفاق، وستواصل العمل من كثب مع جميع الأطراف لتيسير عملية دمج سلسة، وهي عملية جارية بالفعل".
ورحّبت بالمرسوم الرئاسي السوري رقم 13، معربة عن تطلع بلادها إلى تنفيذه بالكامل، مشيرة إلى أن التدابير المفصلة في هذا المرسوم تؤكد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، "وتفتح مسارات لمشاركتهم الكاملة في تشكيل مستقبل آمن ومزدهر".
وتأتي تصريحات بروس هذه بعد أن رحَّب مجلس الأمن الدولي، في بيان مكتوب مساء الخميس، بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و"قسد".
وجدَّد المجلس دعمه لوحدة أراضي سوريا، ورحَّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، لضمان حقوق الأكراد في سوريا.
وأشاد المجلس في بيانه، بخطوات دمشق "السريعة" للقبض على معتقلي تنظيم الدولة الذين فرّوا من مراكز الاحتجاز بشمال شرقي سوريا، ودعا إلى تجنب أي فراغ أمني داخل مراكز احتجاز مقاتلي تنظيم الدولة وحولها، التي تسلمتها قوات الجيش السوري.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني، توصلت الحكومة السورية و"قسد" إلى اتفاق شامل لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في مؤسسات الدولة السورية.
وينص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروق متكررة من "قسد" لاتفاق مارس/ آذار مع الحكومة.
