دعا رئيس مركز "حريات" لحقوق الإنسان، حلمي الأعرج، إلى فتح "تحقيقٍ جدي وشفاف" في الجريمة الأخيرة التي ارتكبت في بلدة طمون جنوب طوباس، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها وفق الأصول القانونية.
وشدد "الأعرج" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الاثنين، على ضرورة نشر نتائج التحقيق في الجريمة أمام الرأي العام؛ "بما يضمن تحقيق العدالة وصون كرامة المواطنين".
ومساء الأحد، قتل طفلان شقيقان وأصيب والدهما المطارد والمطلوب للاحتلال، في بلدة طمون جنوب طوباس، في حادثة إطلاق نار اتهمت عائلة سمارة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتنفيذها، فيما أعلنت الأخيرة تشكيل لجنة تحقيق.
وأكد "الأعرج" أهمية الوقف الفوري لسياسة إطلاق النار وملاحقة المطلوبين بالأساليب التي تعرّض حياة المدنيين للخطر.
وأردف: "هذه الحادثة ليست الأولى التي يُستشهد فيها مواطن بريء، ما يستدعي مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية بما يحفظ حق الحياة وسيادة القانون".
ونبه إلى أن "تكرار مثل هذه الحوادث يهدد النسيج المجتمعي الفلسطيني ويعمّق حالة الانقسام الداخلي، فضلًا عن تأثيره الخطير على ثقة المواطنين بالمؤسسات، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي والسلم الأهلي".
واستطرد: "حماية المواطنين يجب أن تبقى أولوية مطلقة، وأي تجاوزات يجب التعامل معها بمسؤولية قانونية وأخلاقية". داعيًا الجهات المختصة إلى اتخاذ خطوات عملية تمنع تكرار هذه الانتهاكات وتضمن احترام حقوق الإنسان في جميع الظروف.
وشدد على ضرورة أن تعمل المؤسسات الرسمية والأهلية والقوى المجتمعية لتعزيز ثقافة المساءلة وسيادة القانون، بما يسهم في حماية الوحدة الوطنية ومنع الانزلاق نحو مزيد من التوتر والانقسام.
ورأى الحقوقي حلمي الأعرج، أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين ونشر الحقيقة كاملة تمثل الطريق الوحيد للحفاظ على تماسك المجتمع الفلسطيني وصون حقوق أبنائه. مُبينًا: "غياب المساءلة سيبقي الباب مفتوحًا أمام تكرار المآسي ذاتها".
وفي وقت سابق اليوم، كشفت عائلة سمارة في بلدة طمون جنوب طوباس، تفاصيل مقتل طفليها علي ورونزا، واعتقال والدهما سامر، مساء أمس الأحد، مطالبةً الأمن الفلسطيني بالإفراج عن ابنها، ومحاسبة المتسببين بالحادثة.
ومعربًا عن أسفه لما حصل، صرح الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني اللواء أنور رجب، في بيان، أن ملابسات الحادثة "لا تزال قيد المتابعة الدقيقة والحثيثة".
وأعلن رجب فتح تحقيق فوري وشامل وفقاً للأصول القانونية المعمول بها، وبإشراف الجهات المختصة، "للوقوف على جميع التفاصيل وتحديد المسؤوليات بكل شفافية ووضوح"، مضيفا أنه سيتم إعلان نتائج التحقيق حال الانتهاء منه.
