نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات هدم واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، طالت منازل ومنشآت زراعية، وسلمت إخطارات هدم لمنشآت أخرى، بحجة البناء في المناطق المصنفة "ج" بدون ترخيص.
ففي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال، بناية سكنية تقطنها عائلتان في منطقة "أرض الدير" غربي بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال، ترافقها الجرافات، اقتحمت البلدة وأغلقتها أمام حركة المواطنين، وأطلقت قنابل الغاز والصوت، قبل أن تشرع بهدم بناية سكنية تقطنها عائلتي الشقيقين إياد وعلاء عمر عيسى "أبو غليون".
وأوضحت المصادر أن البناية مكونة من طابقين، بمساحة 350 مترا مربعا لكل طابق، وتضم أربع شقق سكنية.
وفي سلفيت، هدمت قوات الاحتلال منزلا مأهولا بالسكان في بلدة قراوة بني حسان غربي المحافظة.
وقال رئيس بلدية قراوة بني حسان، فرحات مرعي، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة صباحا بشكل مفاجئ، ترافقها جرافات وحافلة عمال لتنفيذ عمليات هدم، وأبلغت ثلاث عائلات بإخلاء منازلها تمهيدا لهدمها.
وأضاف أن جرافات الاحتلال هدمت منزل المواطن أنس عزمي مرعي المكون من طابقين وتقطنه عائلته المكونة من 7 أفراد، رغم وجود قرار من محاكم الاحتلال بتجميد الهدم لغاية تاريخ 3 أكتوبر 2026.
وأوضح "فرحات" أن الاحتلال طلب كذلك إخلاء منزلين للشقيقين إبراهيم وعبد الرحمن مرعي تقطنهما عائلتيهما المكونتين من 11 فردا، لكنها جمدت قرار الهدم بعد صدور أمر قضائي مستعجل.
وهدمت قوات الاحتلال، منزلا مأهولا في منطقة التعاون العلوي بمدينة نابلس.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال، ترافقها جرافتان، اقتحمت منطقة التعاون العلوي جنوبي المدينة، وشرعت بهدم منزل عائلة الصابر، المكون من طابقين، بمساحة 190 متراً لكل طابق.
وأضافت المصادر أن المنزل تسكنه عائلتي المواطن ياسر الصابر ونجله، والذين اضطروا لإخلائه قبل ثلاثة أسابيع بعد تلقيهم إخطاراً نهائيًا من محكمة الاحتلال.
وهدمت قوات الاحتلال منشآت زراعية في بلدة عرب الجهالين شرق القدس المحتلة، في إطار حملة متواصلة تستهدف التجمعات البدوية في المنطقة.
إلى ذلك، سلّمت قوات الاحتلال، 4 إخطارات هدم لمنازل في بلدة الكوم غرب مدينة دورا جنوب غرب الخليل.
وقال مراسل "وكالة سند للأنباء"، إن المنازل المخطرة تعود لكل من أحمد محمود مصطفى الرجوب؛ الذي يملك منزلين أحدهما مأهول بالسكان، إضافة إلى محمد محمود موسى الرجوب، وهاني مصطفى الرجوب.
وأوضح أن المنازل تقع في منطقة "واد الصفر" القريبة من الجدار الفاصل، ضمن الأراضي المصنفة "ج"، والتي تخضع لسيطرة الاحتلال، ما يجعلها عرضة لإخطارات الهدم بحجة عدم الترخيص.
وتأتي هذه الإخطارات بعد أيام من قرار أصدرته سلطات الاحتلال يقضي بإزالة أشجار زيتون في المنطقة ذاتها، بدعوى قربها من المسار الأمني للجدار.
ويعد الحصول على تراخيص بناء في مناطق "ج"، شبه مستحيل، في ظل القيود والمعيقات الإدارية والأمنية التي يفرضها الاحتلال، ما يضطر أصحاب الأراضي للبناء بدون ترخيص لتلبية حاجاتهم للسكن والتوسع العمراني.
ووفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن سلطات الاحتلال نفذت خلال العام الفائت ما مجموعه 538 عملية هدم، تسببت بهدم 1400 منشأة، منها 304 منازل مسكونة و74 غير مسكونة، إضافة إلى 270 مصدر رزق و490 منشأة زراعية، وأخطرت 991 منشأة أخرى بالهدم.
