شددت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة، على أهمية "استنهاض" عوامل المنعة والتلاحم الداخلي لإفشال مخططات الاحتلال في نهب الأرض والاستيلاء عليها.
ونددت "قوى رام الله" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، بسلسلة الإجراءات والقوانين العنصرية لحكومة الاحتلال المتطرفة. مؤكدة أنها تستهدف تطهير الأرض عرقيا وتهجير الشعب الفلسطيني.
وقالت إن إرادة شعبنا السياسية والشعبية وتكاملها من شأنها منع تنفيذ المخطط الاحتلالي عبر وحدة كفاحية ميدانية تصون التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني على مدار عقود طويلة.
وتابعت: "المعارك التي خاضها ويخوضها الفلسطينيون اليوم تتطلب توحيد الجميع في مرحلة بالغة الخطورة تهدف من خلالها الحركة الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية الوطنية بدعم مباشر وواضح وشراكة مع الإدارة الأميركية".
ورأت أن محاولات "سلخ" قطاع غزة عن الضفة الغربية تحت مسميات ولجان وهيئات شكلية هو نتاج هذه المخططات الرامية للإجهاز على الحقوق الوطنية الفلسطينية برعاية "مجلس السلام" ورئيسه دونالد ترمب.
ورفضت القوى الفلسطينية، المسّ بوحدة التمثيل الوطني "تحت أي حجج كانت". داعية إلى أهمية الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها إطار جبهوي واسع يمثل الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.
ولفتت النظر إلى رفضها تحويل الحقوق الفلسطينية إلى قضايا إنسانية، وأوهام دعم اقتصادي. مطالبة بـ "خطوات جدية ملموسة" للتصدي لمحاولات القفز عن الهيئات الشرعية للشعب الفلسطيني وتجاوز دورها.
وجاء في البيان: "ما يجري من عدوان يومي يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في حجم ودور عصابات التطرف من قطعان المستوطنين الذين يعيثون خرابا في أرضنا وبلداتنا وقرانا".
وأضافت: "ما يجري في قرى رام الله والبيرة مخطط غاشم لإجباره الشعب الفلسطيني على مغادرة أرضه في ذات الوقت الذي يجري استهداف وإنهاء حق العودة وتفكيك وكالة الأونروا".
وذكرت أن ما يجري في القدس وفي شهر رمضان المبارك من منع الحركة والعبادة والتنقل، والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الدخول للمسجد الأقصى يأتي ضمن عزل القدس عن محيطها.
وأشارت إلى أن إقرار قانون إعدام الأسرى وارتفاع منسوب القمع والتعذيب والإهمال الطبي "حملة مسعورة واستهداف مباشر لأبسط الحقوق التي تكفلها الأعراف والمواثيق الدولية".
وطالبت "قوى رام الله"، الأمم المتحدة ومؤسساتها العمل على وقف التعديات الجسيمة التي تمارسها دولة الاحتلال على شعبنا وتوفير الحماية الدولية فورًا، واتخاذ خطوات فعلية لإنفاذ القانون الدولي فيما يتعلق بجرائم الاحتلال.
ونبهت إلى ضرورة تحمل المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص المسؤولية تجاه الفئات الهشة والأسر المتعففة، وتقديم كل أشكال الدعم والإسناد لبقاء المواطن فوق أرضه ودعم التجمعات البدوية.
وأكملت: "الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ستقود حتمًا إلى المزيد من التحدي والإصرار على المواجهة والرسوخ فوق الأرض الفلسطينية، ستقود لنتيجة حتمية بزوال الاحتلال".
