كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الخميس، النقاب عن "تورط" مسؤول رفيع في جهاز "الشاباك" الإسرائيلي بعمليات تهريب إلى قطاع غزة.
وقالت "هآرتس" إن المسؤول في الشاباك ضُبط وبحوزته ملايين الشواكل نقدًا، ووجهت إليه تهمة "مساعدة العدو" في زمن الحرب.
وأردفت: "وُجهت صباح اليوم (الخميس) تهمة إلى مسؤول كبير في الشاباك بالتورط في عمليات تهريب إلى قطاع غزة. ويُتهم بمساعدة العدو أثناء الحرب، بعد أن كان ضالعًا في إدخال عدد كبير من الشاحنات إلى القطاع".
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر في شرطة الاحتلال: "أُدخلت عبر الشاحنات معدات تُقدَّر قيمتها بملايين الشواكل. كما ضُبط بحوزته ملايين الشواكل نقدًا".
وفي بداية شباط/ فبراير الجاري، قُدمت لائحة اتهام ضد بتسلئيل زيني، شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني، بتهمة التورط في تهريب سجائر وتبغ إلى قطاع غزة.
ويُتهم "زيني" بمساعدة العدو في زمن الحرب، وارتكاب مخالفة تتعلق باستخدام ممتلكات لأغراض إرهابية، والحصول على أموال عن طريق الاحتيال في ظروف مشددة، وتلقي رشوة.
كما نُسبت إليه مخالفات اقتصادية. ويُتهم بتنفيذ ثلاث جولات من تهريب السجائر مقابل حصوله على 365 ألف شيكل، ووفقًا للائحة الاتهام، قام بتهريب 14 كرتونة سجائر إلى القطاع عبر معبر صوفا.
وُجهت إلى زيني التهمة إلى جانب أحد مرؤوسيه، أفيئيل بن دافيد، ومتهم آخر هو أمير هلفرين، في خمس جولات تهريب.
ووفقًا للائحة الاتهام، حصل هلفرين على 4.3 ملايين شيكل من عمليات التهريب (حيث تم تقاسم جزء من المبلغ بين المتهمين)، فيما حصل بن دافيد على 815 ألف شيكل.
ومن بين الأدلة التي بحوزة النيابة ضد زيني، إفادات هلفرين وبن دافيد التي تورطه في الحالات الثلاث، واعترافه بأنه تلقى "مبلغًا من المال" من بن دافيد، إضافة إلى بيانات تحديد المواقع الخلوية التي تعزز رواية بن دافيد.
وقدمت النيابة الإسرائيلية في مطلع فبراير أيضًا لوائح اتهام ضد 12 متورطًا في قضية أخرى تتعلق بتهريب بضائع محظورة إلى القطاع، تُقدَّر قيمتها بملايين الشواكل.
وجاء في لائحة الاتهام أن المتهمين، ومن بينهم جنود احتياط ومدنيون، هرّبوا البضائع عدة مرات أثناء نشاط عملياتي، وفي مرات أخرى قاموا بذلك عبر خلق انطباع زائف بأنها حاجة عملياتية.
وأوردت "هآرتس" أن التحقيق في هذه القضية قاد إلى فتح التحقيق ضد زيني.
