الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 5 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

سلام بلا مساءلة..

ترجمة خاصة قراءة في تركيبة مجلس ترامب بشأن غزة

حجم الخط
مجلس السلام.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

أظهر تحليل أجراه موقع “ذا إنترسبت” الأمريكي أن جميع الدول الأعضاء في ما يسمى بـ“مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وُجّهت إليها انتقادات رسمية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك تقارير صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية نفسها.

وفي الاجتماع الافتتاحي للمجلس مطلع هذا الشهر، أعلن ترامب أن الشرق الأوسط يشهد “سلاماً”، رغم تهديده في الوقت ذاته بشن هجوم جديد على إيران.

وبعد عشرة أيام فقط، تحالف مع دولة الاحتلال لتنفيذ حملة غارات جوية واسعة على إيران، ما أدى إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق.

والاجتماع الذي عُقد تحت مسمى “مجلس السلام” حمل طابعاً احتفالياً، إذ وصفه ترامب بأنه يجمع “أعظم قادة العالم”، قبل أن يختتم الجلسة بقرع مطرقة ذهبية صغيرة على أنغام أغنية “YMCA”.

وظهر وزير الخارجية ماركو روبيو، عضو المجلس التنفيذي، في خلفية المشهد بينما كان ترامب يصافح قادة مشاركين، قبل أن يغادر القاعة.

دول متورطة بانتهاكات

بحسب التحليل، فإن جميع الدول المنضمة إلى المجلس وردت أسماؤها في تقارير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك تقارير صادرة في عهد روبيو.

وتشير مراجعات إلى أن 23 دولة من أصل 27 دولة أجنبية عضواً في المجلس وُجهت إليها اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة مثل القتل غير القانوني أو التعذيب، فيما يرتفع العدد إلى 25 دولة عند احتساب تقارير سابقة صدرت في عهد إدارة بايدن.

وقد أُنشئ المجلس في الأصل للإشراف على خطة سلام في غزة، قبل أن يُعاد تشكيله ليصبح هيئة دولية موسعة تحت إدارة ترامب، تهدف إلى “إنهاء الحروب أو منعها”.

وصرح ترامب بأن المجلس قد يتولى الإشراف على الأمم المتحدة “للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح”.

وينص ميثاق المجلس على أن ترامب، بصفته رئيساً مدى الحياة، يعيّن الأعضاء ويختار المجلس التنفيذي، وله الكلمة الفصل في القرارات، إذ تخضع جميع القرارات لموافقته. كما يُعد “السلطة النهائية” في تفسير الميثاق، وأي تعديل عليه يتطلب موافقته.

ويسيطر ترامب كذلك على الشؤون المالية للمجلس. ويتيح التبرع بمليار دولار الحصول على عضوية دائمة، بينما تُمنح عضوية لمدة ثلاث سنوات دون مقابل مالي.

وأعلن ترامب أنه حصل على تعهدات تتجاوز 7 مليارات دولار من تسع دول، رغم أن الوثائق تشير إلى توقيع ثماني دول فقط على تعهدات رسمية. كما وعد بتحويل ما لا يقل عن 10 مليارات دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى المجلس.

وأعلن المجلس عن “التزامات تمويلية” تتجاوز 15 مليار دولار لأنشطة الإغاثة وإعادة الإعمار في غزة.

وينص نظامه الأساسي على صلاحيات واسعة، تشمل حيازة العقارات، وفتح الحسابات المصرفية، واستلام وصرف الأموال العامة والخاصة، وإنشاء كيانات تابعة أو حلها بقرار من الرئيس.

الترويج للسلام المزعوم

أعلنت إدارة المجلس أن صندوق إعادة إعمار وتنمية غزة الذي يديره البنك الدولي سيعمل وفق “أفضل الممارسات العالمية”، مع بنية رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لضمان الشفافية وتقليل مخاطر الفساد.

وقد رفضت دول حليفة تقليدية للولايات المتحدة، بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا والنرويج وبولندا وأوكرانيا، الانضمام إلى المجلس، فيما شاركت المملكة المتحدة وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وعشرون دولة أخرى بصفة مراقب.

ومن بين القادة المشاركين في الاجتماع الافتتاحي رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي. كما ضم المجلس التنفيذي ترامب وروبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس وجاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

ودُعيت روسيا والصين للانضمام، رغم أن البلدين لم يوقعا حتى الآن. ويضم المجلس حالياً 28 دولة، وفق موقعه الإلكتروني.

وقد انتقد تقرير صادر العام الماضي عن وزارة الخارجية الأمريكية المملكة العربية السعودية بسبب “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، بما في ذلك تقارير عن قتل تعسفي واختفاء قسري وتعذيب. كما أشار إلى أن الحكومة لم تتخذ خطوات فعالة لمحاسبة المسؤولين.

وفيما يتعلق بإسرائيل، أشارت تقارير الخارجية الأمريكية إلى “عمليات قتل تعسفية أو غير قانونية” وقيود على حرية التعبير. وذهبت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى اعتبار أن دولة الاحتلال ارتكبت أفعالاً ترقى إلى الإبادة الجماعية في غزة.

كما ورد اسم بيلاروسيا ضمن الدول المتهمة بانتهاكات جسيمة، إذ وصفتها منظمة “فريدوم هاوس” بأنها دولة استبدادية تُقيّد الحريات المدنية، بينما انتقدتها وزارة الخارجية الأمريكية بسبب التعذيب والاحتجاز التعسفي.

رغم إعلان ترامب خلال الاجتماع أن “لا شيء أهم من السلام”، فقد نفذت الولايات المتحدة خلال ولايته الثانية عمليات عسكرية في العراق ونيجيريا والصومال وسوريا وفنزويلا واليمن، إضافة إلى ضربات ضد إيران.

وأظهر استطلاع رأي أُجري عام 2025 في 25 أظهر أن 17 دولة تعتبر الولايات المتحدة التهديد الدولي الأول أو الثاني الأكبر. وفي ألمانيا، أظهر استطلاع لمعهد ألينسباخ أن واشنطن تُعد ثاني أكبر تهديد للسلام العالمي بعد روسيا.

وي ختام الاجتماع، قال ترامب: “لدينا سلام في الشرق الأوسط الآن”، رغم استمرار العمليات العسكرية والتصعيد في المنطقة.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع “ذا إنترسبت” أضغط هنا