الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

كيف يتغيّر نمط النوم بعد رمضان؟

حجم الخط
رمضان
رام الله - وكالة سند للأنباء

رمضان لا يغيّر فقط مواعيد الطعام، بل يُعيد تشكيل دورة النوم والاستيقاظ لدى ملايين الناس. ومع انتقال النشاط الاجتماعي والاقتصادي إلى الليل، تتبدّل أنماط الراحة بشكل ملحوظ.

ويُشير أطباء مُختصّون في طب النوم إلى أنّ الصيام بحد ذاته لا يُسبّب اضطرابًا في النوم، لكنّ تغيّر توقيت النوم هو العامل الأساسي. ففي كثير من الدول العربية، يتأخّر موعد النوم ساعتين إلى 4 ساعات مقارنة ببقية السنة.

ويخلق السهر حتى ما بعد منتصف الليل، ثم الاستيقاظ للسحور، نمط نوم متقطعًا، خصوصًا لدى من يعملون في ساعات صباحية ثابتة.

فبدل الحصول على 7 أو 8 ساعات نومًا متصلًا، يلجأ كثيرون إلى تقسيم النوم إلى فترتين فترة ليلية قصيرة ، وقيلولة بعد الظهر.

وهذا النمط شائع في بلدان الخليج ومصر والمغرب خلال رمضان، ويُعرف طبيًا بالنوم "ثنائي الطور".

ورغم أنّ القيلولة قد تعوّض جزءًا من النقص، فإن جودة النوم المجزأ تختلف عن النوم المتواصل.

وتشير دراسات طبية إلى أنّ الحرمان الجزئي من النوم قد يؤثّر على سرعة ردّ الفعل والتركيز، خصوصًا في الأيام الأولى من الشهر، قبل أن يتكيّف الجسم مع الإيقاع الجديد.

في المقابل، يرى بعض الباحثين أنّ استقرار نمط النوم، حتى لو كان متأخرًا، يُقلّل من التأثيرات السلبية.

في مدن مثل جدة والدوحة ودبي، يزداد النشاط الليلي بشكل واضح خلال رمضان، ما يُعزّز نمط السهر الجماعي. أما في مدن مغاربية، فيستمرّ النشاط الاجتماعي حتى ساعات متأخرة، خاصة في المقاهي والأسواق.

هذا التحوّل يخلق إحساسًا بأنّ الليل أصبح هو "النهار الفعلي"، فيما يتحوّل النهار إلى فترة هدوء نسبي.

والجسم البشري قادر على التكيّف مع تغيّر الإيقاع إذا استقرّ لأسابيع، وهو ما يحدث عادة في رمضان. المشكلة لا تكمن في التغيّر نفسه، بل في عدم انتظامه السهر المفرط في بعض الأيام، والنوم المبكر في أيام أخرى.

لذلك ينصح مختصّون بمحاولة تثبيت مواعيد النوم قدر الإمكان، وتجنب استخدام الشاشات المضيئة قبل النوم مباشرة.

ورمضان يمنح الليل مساحة أوسع للحياة الاجتماعية، لكنّه في المقابل يضغط ساعات النوم. ومع انتهاء الشهر، تعود المدن تدريجيًا إلى نمطها المعتاد، ويبدأ الجسم مرحلة إعادة الضبط.

وأمام ذلك، فإن تغيّر النوم في رمضان ليس خللًا بقدر ما هو إعادة توزيع للزمن.