أكد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، أنَّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض إجراءات مشددة وإغلاق المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، يعكس استمرار السياسات الرامية لفرض أمر واقع جديد في المدينة المقدسة وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وقال "اليماحي" في بيان له اليوم الخميس، إنَّ استهداف حرية وصول المصلين إلى الأقصى وعرقلة أداء الشعائر الدينية فيه، يشكل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم.
وشدد على أنَّ هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة، وتعدياً سافرا على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة.
وحذر من أن أي إجراءات تقيد الوصول إليه أو تمس بحرية العبادة فيه من شأنها أن تؤدي إلى تفجير الأوضاع وتصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها.
وأعرب "اليماحي" عن قلقه إزاء القيود والانتهاكات التي تطال المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، بما في ذلك إغلاقه ومنع المصلين من الوصول إليه.
وفي السياق، دعا رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه حماية الأماكن المقدسة في مدينة القدس.
ونادى بضرورة إلزام الاحتلال باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق المسجد الأقصى منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، بحجة "حالة الطوارئ".
وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ المسجد الأقصى، الذي يفرض عليه إغلاقًا كليًا في شهر رمضان وخاصة في العشر الأواخر، ومنع المصلين من دخوله والصلاة والاعتكاف فيه.
و يتزامن ذلك مع إطلاق دعوات شبابية ومجتمعية لأداء الصلاة على أبواب المسجد الأقصى، تعبيرًا عن رفض استمرار إغلاقه تحت مبررات واهية، في حين تستمر الحياة بشكل طبيعي خارج أسوار البلدة القديمة بالقدس دون قيود.
