توجَّه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الإثنين، بثلاث رسائل متطابقة إلى مسؤولين أممين، بشأن استمرار الحرب التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ضد الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
وبُعثت الرسائل لكلٍّ من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة الأميركية)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدةً في مضمونها أن جرائم الاحتلال انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي.
وقال "منصور" في رسائله إنَّ المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال، يتعرضون باستمرار للقتل والإصابة والترهيب على يد قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين الإرهابية، مطالباً بإلزام "إسرائيل" لوقف جرائمها بحق الفلسطينيين.
وأشار إلى الجريمة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال في بلدة طمون، جنوب طوباس، حيث أعدموا أربعة أفراد من عائلة "بني عودة" بدم بارد داخل مركبتهم، إلى جانب إصابة طفليهما الآخرين بجروح نتيجة الشظايا، في جريمة خلفت عائلة أخرى مدمرة وطفلين يتيمين.
وأضاف "منصور" أنَّ الاحتلال ومستوطنيه نفذوا سلسلة من الاعتداءات على الفلسطينيين خلال الأسبوع الماضي في حوادث منفصلة بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
وشملت الاعتداءات قتل الشاب أمير معتصم عودة (28 عاما) في بلدة قصرة، والاعتداء العنيف والجنسي على مواطن فلسطيني في خربة حمصة بالأغوار الشمالية، وإصابة الطفلة سوار الهذالين (6 أعوام) بجروح في الرأس بعد أن تعمد مستوطن دعسها في خربة أم الخير بمسافر يطا.
إضافة إلى استشهاد الشابين مأمون بدوي رشدان (25 عاما) ومحمد علي رشدان (24 عاما) برصاص قوات الاحتلال قرب مفترق زعترة، جنوب نابلس.
وفي قطاع غزة، أكد "منصور" أنَّ "إسرائيل" تواصل انتهاكاتها لاتفاقية وقف إطلاق النار من خلال استمرار هجماتها على المدنيين الفلسطينيين.
وبيَّن أنَّ الاحتلال قتل 28 فلسطينياً من بينهم أطفال في قطاع غزة خلال أسبوع واحدٍ فقط، جراء العديد من الغارات الجوية على مناطق مختلفة من قطاع غزة أو بإطلاق النار عليهم من قوات الاحتلال.
وتطرق منصور إلى مواصلة "إسرائيل" فرض قيود مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والمسجد الأقصى والحرم الشريف، لليوم السابع عشر على التوالي، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك.
وحذر أنَّ هذه الإجراءات انتهاك صارخ لحرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة، مشددا أن "إسرائيل" لا تملك أي سيادة على القدس أو أي جزء من أرض دولة فلسطين، وأن سياساتها وإجراءاتها تشكل خرقا جسيما للقانون الدولي.
وأوضح أن استمرار هذه الجرائم ما هو إلا نتيجة مباشرة لغياب المساءلة عن الانتهاكات التي ترتكبها "إسرائيل" في فلسطين المحتلة، ما شجع حكومة الاحتلال المتطرفة وقواتها والمستوطنين على مواصلة جرائمهم في ظل الإفلات من العقاب.
وأضاف أنَّ النظام القضائي الإسرائيلي يمنح الحصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة ضد الفلسطينيين، في إشارة إلى القرار الإسرائيلي القاضي بإسقاط التهم عن الجنود الذين اعتدوا جنسيا على معتقل فلسطيني في عام 2024.
ودعا منصور المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف إفلات "إسرائيل" من العقاب، وإنهاء دوامة العنف والجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذا الجرائم وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حماية وجوده على أرضه وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
