شنّ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة على منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غرب إيران، مستهدفا حقل بارس الجنوبي، بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال هاجم منشأة الغاز الكبرى في مدينة بوشهر جنوبي إيران، في تصعيد نوعي يستهدف عصب الطاقة الإيراني.
وأكدت الهيئة، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن الهجوم على هذه المنشأة الحيوية تم بتنسيق كامل ومسبق مع الولايات المتحدة وإدارة الرئيس دونالد ترمب.
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن دوي انفجارات عنيفة سُمع في مصفاة عسلوية الإستراتيجية (جنوب غربي البلاد)، مؤكدة تسجيل إصابات مباشرة في الخزانات ومنشآت معالجة الغاز.
ونقلت وكالة فارس عن مصدر عسكري إيراني أن استهداف حقل عسلوية للغاز جريمة حرب لن تمر دون رد وأنه سيضرب البنى التحتية للعدو بعد استهدافه حقل عسلوية للغاز.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي أن سلاح الجو شن غارات استهدفت منشأة لمعالجة الغاز في المنطقة، بهدف شلّ القدرة الإنتاجية في أحد أهم مراكز الطاقة بالشرق الأوسط.
من جهتها، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر عسكرية أن التقديرات تشير إلى أن الضربات على منشآت الغاز الإيرانية ستؤدي إلى أضرار واسعة النطاق في إمدادات الطاقة، ليس داخل إيران فحسب، بل في جميع أنحاء المنطقة.
وأكدت الصحيفة أن التنسيق مع إدارة ترمب كان الركيزة الأساسية لهذا الهجوم، في تحول لافت عن سياسات واشنطن السابقة التي كانت تمنع إسرائيل من استهداف الأهداف المدنية والاقتصادية.
ويأتي استهداف منشآت الغاز في الجنوب استكمالا لسلسلة هجمات سابقة، إذ أغار جيش الاحتلال الإسرائيلي في السابع من الشهر الجاري على خزانات وقود في طهران، في حين استهدفت ضربات أمريكية إسرائيلية مخازن وقود الطائرات في مطار مهر آباد بالعاصمة طهران، وفق ما أفادت به وكالة "مهر" الإيرانية.
واعلن الناطق باسم الخارجية القطرية ، ماجد الانصاري، أن الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران والذي يمثل امتداد لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة.
واعتبر أن استهداف البنية التحتية للطاقة يعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها.
ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
ارتفعت أسعار النفط بعدما كشفت طهران عن تعرض بعض منشآت الطاقة الإيرانية للهجوم، بينما يستمر توقف معظم الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي جراء حرب إيران.
وبلغ سعر مزيج "برنت" نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن أضاف أكثر من 3% يوم الثلاثاء، في حين تجاوز خام "غرب تكساس" الوسيط 95 دولاراً للبرميل.
وحذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء الماضي من ظاهرة "المطر الأسود" والمركبات السامة المنبعثة في الأجواء الإيرانية عقب الغارات على منشآت النفط، مؤكدة أنها قد تسببت بالفعل في مشكلات تنفسية حادة.
ودخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الـ 19، وسط تصعيد ميداني متواصل وتبادل للهجمات، أسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية في عدة مناطق.
