في منطقة واد الوطاوط ببلدة صوريف شمال الخليل، لا ينام المواطن الفلسطيني إلا قلقًا من نيران وهجمات المستوطنين، التي باتت جزءاً من سلسلة جرائم مستمرة تهدف إلى التضييق على المواطنين وتهجيرهم.
ولا يسلم السكان من اعتداءات المستوطنين من جانب، حتى يجدوا جيش الاحتلال مقتحماً لمنازلهم، ليعتقل كل من يحاول الدفاع عن حقه، ضمن حرب استنزاف مستمرة منذ سنوات، غايتها الأرض ووسيلتها الترهيب.
ويروي المواطن مصطفى غنيمات، في حديثه لـ وكالة سند للأنباء، تفاصيل اعتداء وحشي وقع في الثالثة فجرًا، حيث أضرم المستوطنون النيران في ممتلكاته، وهو ما وثقته كاميرات المراقبة.
وأكد غنيمات أن دور جيش الاحتلال اقتصر على اقتحام منزله وتفتيشه؛ بدلاً من ملاحقة المعتدين.
وأوضح المواطن جمال غنيمات أن هذه الانتهاكات ليست حوادث عابرة، بل هي معاناة مستمرة منذ ثماني سنوات، تهدف إلى التوسع الاستيطاني وقضم أراضي المواطنين
وبين لـ وكالة سند للأنباء أن السكان يعيشون حالة من الخوف الدائم نتيجة فقدان الحماية؛ حيث يشير الأهالي إلى أن قوات الجيش لا تكتفي بعدم التدخل لوقف الهجمات، بل تقوم باعتقال الفلسطينيين الذين يحاولون الدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم.
وأشار غنيمات أن التوسع الاستيطاني في المنطقة، على حساب أراضي المواطنين، يرافقه توسع وتصاعد في الاعتداءات، التي تشمل الحرق والضرب والتخريب والسرقة وغيرها.
وبرزت خلال الفترة الأخيرة حالة من التنسيق وتكامل الأدوار بين المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، مع تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي كان أبرزها جرائم قتل نفذها مستوطنون بلباس عسكري، وأسفرت عن ارتقاء شهداء وإصابة آخرين خلال الأيام الماضية.
وسُجل خلال فبراير/ شباط الماضي نحو 1965 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، تنوعت بين الاعتداءات الجسدية، واقتلاع الأشجار، وحرق الأراضي، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت.
