تتبرز معاناة مرضى السرطان في قطاع غزة، في ظل نقص الأدوية وسط تحذيرات من كارثة صحية، تنتظر هؤلاء المرضى.
جيهان سمير أحمد البوجة (48 عاماً) والتي تعاني من مرض سرطان الثدي منذ نحو 10 أشهر، وتتلقى العلاج الكيماوي، إلا أن وضعها الصحي يزداد صعوبة في ظل نقص العلاجات الأساسية.
وتؤكد البوجة في حديث لـ "وكالة سند للأنباء " أن بعض الأدوية غير متوفرة، وأن الألم يشتد رغم تلقيها العلاج، ما يفاقم معاناتها اليومية، فيما أوصى الأطباء بسفرها لاستكمال العلاج، لكن الظروف الحالية تعيق ذلك، في وقت يتطلب وضعها تدخلاً عاجلاً.
وتحذر من أن التأخير في السفر قد يؤدي إلى تدهور خطير في حالتها، قد يصل – لا سمح الله – إلى فقدان الثدي بشكل كامل.
في السياق، أوضح المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد إبراهيم أبو ندى، أن الوعود التي رافقت الهدنة بالسماح لمرضى السرطان بمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج لم تُنفذ حتى الآن، مؤكداً أن الأوضاع ما زالت على حالها، بل تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
وأشار في حديث لـ"وكالة سند للأنباء " إلى أن توقف تلقي العلاج الكيماوي يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية للمرضى، حيث ينتشر المرض في أجسادهم ليصل إلى الدماغ والكبد والعظام، ما يرفع من خطر الوفاة المبكرة.
ورغم الحديث عن السماح بخروج أعداد كبيرة من المرضى، من بينهم نحو 4000 مريض سرطان بانتظار السفر للتشخيص والعلاج، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، إذ لم يغادر أي مريض سرطان قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة لتلقي العلاج في الخارج.
وتؤكد البوجة أن الأوضاع الصحية والنفسية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، في ظل نقص الإمكانيات الطبية، مطالبة بفتح المجال أمام سفرهم أو توفير العلاجات اللازمة داخل القطاع.
وتضيف: "الوضع صعب جداً، وكل مريض يعيش حالة نفسية قاسية بانتظار فرصة علاج قد لا تأتي".
كما ويشير أبو ندى إلى أن معبر رفح لا يزال مغلقاً أمام المرضى، رغم الآمال التي كانت معقودة على فتحه لتسهيل سفر الحالات المحوّلة للتشخيص والعلاج في الخارج.
وسبق أن حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، من التدهور الخطير في أوضاع مرضى السرطان في قطاع غزة، مؤكدة أنهم يواجهون حكمًا بالإعدام البطيء في ظل استمرار نقص الأدوية، وغياب الخدمات التشخيصية، وإغلاق المعابر أمام المرضى المحتاجين للعلاج خارج القطاع، ما ينذر بكارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة.
ويُقدّر عدد مرضى السرطان في قطاع غزة بنحو 12,500 مريض، بينهم ما يقارب 5,000 مريض بحاجة ماسّة للعلاج خارج القطاع، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية ونفاد العلاجات الأساسية، وفق معطيات وزارة الصحة.
