أكد عميد الأسرى المحررين، نائل البرغوثي، أن قانون "إعدام الأسرى"؛ الذي أقره الكنيست الإسرائيلي أمس الإثنين، "إعلان حرب" على الشعب الفلسطيني.
وبيّن "البرغوثي" في حوار خاص مع "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، أنه لا يمكن التعامل مع قانون إعدام الأسرى كـ "تشريع قانوني عادي". موضحًا أنه "قرار عدواني يستهدف الوجود الفلسطيني برمته".
وقال إن قانون إعدام الأسرى يمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، ويعكس طبيعة إجرامية متأصلة في بنية الاحتلال وسياساته تجاه الشعب الفلسطيني.
ونوه إلى أن ذلك القانون "غير شرعي، وشعبوي، يؤسس لمرحلة جديدة من الإرهاب المنظم".
وأضاف أن هذا التشريع "لا يستهدف الأسرى وحدهم، بل يطال كل فلسطيني يرفض الاحتلال أو يقاومه". محذراً من أن كل من ينفي الاحتلال أو يقف في وجهه بات معرضاً لخطر الإعدام بموجب هذه العقلية الإجرامية.
استنفار وطني وعربي..
ودعا المحرر نائل البرغوثي، إلى حالة "استنفار وطني" شامل في صفوف الشعب الفلسطيني. مؤكداً أن الرد يجب أن يكون بمستوى خطورة هذا القرار، وعلى قاعدة وحدة الموقف الوطني.
واستدرك: "اتخاذ مثل هذا القرار داخل مؤسسة برلمانية يتطلب موقفاً مقابلاً من المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها ضرورة إعادة الاعتبار للدور التشريعي الوطني".
وطالب بـ "تحرك واسع" من قبل جميع المؤسسات الوطنية، سواء الرسمية أو الفصائلية أو الشعبية، للرد على هذا القرار الخطير. مؤكدًا: "المسؤولية جماعية وتتطلب موقفاً موحداً يعكس حجم التهديد الذي يمثله هذا القانون".
ولفت النظر إلى أن الرد لا يجب أن يقتصر على الداخل الفلسطيني، بل يجب أن يمتد إلى العمق العربي، داعياً إلى تحرك شعبي عربي واسع.
صياغة ميثاق وطني جديد..
وتستدعي المرحلة الراهنة، وفق "ضيف سند"، العمل على صياغة ميثاق وطني جديد يتلاءم مع التحديات القائمة، ويعكس وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه السياسات.
واعتبر أن أي حديث عن حلول جزئية أو مجتزأة في ظل هذه التطورات يشكل نوعاً من "تخدير الشعب الفلسطيني"، ولا يرتقي إلى مستوى التحديات التي تفرضها سياسات الاحتلال.
وطالب بضرورة "استثمار اللحظة الراهنة" لإعادة بناء الموقف الوطني الفلسطيني الجامع، خاصة في ظل الحديث عن اتصالات جارية لإجراء انتخابات المجلس الوطني.
وصرح بأن الأولوية يجب أن تكون لإعادة الاعتبار للثوابت الوطنية، وتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة المخاطر الوجودية التي تهدد الشعب الفلسطيني.
يُهدد الاستقرار الإقليمي..
ونبه إلى أن هذا القانون يشكل تهديداً للفلسطينيين وللاستقرار الإقليمي برمته. موضحًا أن العديد من الدول العربية، وعلى رأسها الأردن ومصر ولبنان وسوريا، باتت مستهدفة بشكل مباشر أو غير مباشر من سياسات الاحتلال.
وأكد أن المطلوب اليوم هو موقف عربي شعبي ورسمي يرقى إلى مستوى هذا التهديد، ويضع حداً لهذه السياسات العدوانية.
وختم البرغوثي تصريحه بالتأكيد على أن "هذا الكيان القائم على الاحتلال لا يمكن أن يكتسب شرعية عبر قوانين عنصرية". مشدداً على أن إرادة الشعوب ستبقى أقوى من كل التشريعات الظالمة.
وصادق الكنيست الإسرائيلي مساء أمس الإثنين، بالقراءة الثانية والثالثة "النهائية" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقاً" في سجون الاحتلال، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إنَّ الكنيست صادق نهائيًا على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي بادر إليه حزب "بن غفير"، بأغلبية 62 إلى 48 صوتاً.
وأثارت المصادقة بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حالة غضبٍ فلسطيني وفصائلي واسع، وسط التأكيد على مواصلة "إسرائيل" الضرب بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت عربي ودولي.
