الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

يُعيد القضية للصراع الوجودي..

خاص بالفيديو باحثان: قانون "الإعدام" يُشرع جرائم الاحتلال ويُجرِّم المقاومة

حجم الخط
قانون إعدام الأسرى
الخليل - وكالة سند للأنباء

تصعيد خطير يحمل أبعادًا قانونية وسياسية خطيرة، يُقر الكنيست الإسرائيلي قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين، في خطوة تتجاوز الإطار العقابي إلى محاولة تجريم مقاومة الاحتلال، رغم كونها حقًا مشروعًا تكفله القوانين الدولية، ويُعيد القضية الفلسطينية إلى "الصراع الوجودي".

ويؤكد باحثان مُختصان في حديث منفصل لـ"وكالة سند للأنباء"، أن إقرار قانون "إعدام الأسرى" يعكس تحولًا خطيرًا في التعاطي مع القضية الفلسطينية، كما يأتي ضمن مسار أوسع يهدف إلى دفع الواقع الفلسطيني نحو حالة من "الصراع الوجودي"، واستكمال بنية الاحتلال القائمة على التصعيد والقمع، بما ينذر بمرحلة أكثر توترًا وتعقيدًا.

تجريم المقاومة..

ويؤكد الباحث في مركز القدس للدراسات القانونية هشام الشرباتي أنَّ إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين، "يُجرِّم" مقاومة الاحتلال التي تُعد حقاً مشروعاً لكل الشعوب المُحتلة.

وقال "الشرباتي" في تصريحات لـ"وكالة سند للأنباء"، إنَّ هذا القانون تشريع للجرائم الإسرائيلية التي يُنفذها جيش الاحتلال ومستوطنوه في الميدان، ضد الشعب الفلسطيني.

ونبَّه "الشرباتي" أنَّ هذا القانون يتصف بتمييز عُنصري إذ يتعامل مع ما يسميه "الإرهاب" لغير اليهود، في المقابل تشهد فلسطين حملات إرهاب واسعة جداً ضد الفلسطينيين ينفذها المستوطنون وجيش الاحتلال في المناطق المحتلة.

وأكد أنَّ الاحتلال يرتكب جرائم قتل على مستوى سنوات احتلاله الطويلة ضد الشعب الفلسطيني من ممارسة الجنود والمستوطنين القتل بشكل واسع، دون أن يجري تنفيذ عقوبات رادعة بحقهم أو حتى تنفيذ عقوبات بالمطلق.

وفي السياق، أشار "الشرباتي" إلى أنَّ قانون الإعدام يخترق مختلف الأعراف والقوانين الدولية على مختلف المستويات، إذ يُجرِّم مقاومة الاحتلال وهي حق مشروع لكل الشعوب المحتلة.

وعلى صعيد آخر لفت "الشرباتي" النظر إلى أنَّ برلمان دولة الاحتلال لا يمتلك سيادة، بينما فرض قوانينه في الإقليم المحتل، مُبيناً أنَّ "إسرائيل" مُلزمة بالتعامل مع القوانين القائمة في الإقليم المحتل والتي كانت قائمة قبل حدوث الاحتلال.

وفي السياق، أفاد بوجود جانب إنساني للقانون لا يتعلق بالفلسطينيين فقط، كون عقوبة الإعدام عقوبة غير إنسانية، مؤكداً انَّه في حال جرى تنفيذها بالخطأ لا يمكن التراجع عن ذلك ولا يمكن تصحيح الخطأ.

ويضم القانون عدة عوارض أبرزها أنَّه فُرض من برلمان دولة الاحتلال على من أسماهم "المقيمين غير الشرعيين" في دولة الاحتلال والأقاليم التي تُسيطر عليها دولة الاحتلال، وفقاً لـ"الشرباتي".

العودة للصراع الوجودي..

وعلى صعيد سياسي، أكد الباحث في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أنَّ قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين، يسعى لإيصال الوضع الفلسطيني إلى حالة من الصراع الوجودي، إلى جانب استكمال بُنية الاحتلال الدموية.

ويحمل القانون بُعدَين سياسيين وفق ما ذكره "شديد" في تصريح خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، أولهما أنَّه يعكس طبيعة الجهة التي سمحت بتمريره في الكنيست الإسرائيلي.

وأشار إلى أنَّ الجماعات الصهيونية المتطرفة أقرت هذا القانون والذي حصل على تأييد بـ 62 صوتاً لأعضاء في الكنيست، ما يعني ذهاب الغالبية الإسرائيلية لاتجاه التعامل مع الفلسطينيين بلغة "القتل".

أما البُعد السياسي الآخر يؤكد "شديد" أنَّ الاحتلال يسعى لإيصال الوضع الفلسطيني إلى حالة من الصراع الوجودي، من خلال تمرير رسائل مفادها "استكمال بنية الاحتلال الدموية".

ونبَّه "شديد" أنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه مستمرون بعمليات القتل والإرهاب بالضفة الغربية، مؤكداً أنَّ "إسرائيل" تعمل على "تأصيل وشرعنة" القانون؛ ليصبح جزءاً من منظومة إنتاج القتل والعنف، ما يعني إعادة الصراع إلى حالة من الصراع الوجودي.

وفي الـ 30 من آذار/ مارس 2026، صادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الثانية والثالثة "النهائية" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقاً" في سجون الاحتلال، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.

وأثارت المصادقة بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حالة غضبٍ فلسطيني وفصائلي واسع، فيما عمَّ الإضراب الشامل مناطق واسعة في الضفة الغربية، وسط التأكيد على مواصلة "إسرائيل" الضرب بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت عربي ودولي.

ورأى مختصون أنَّ إقرار قانون الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين "يمثل تصعيداً فاشياً غير مسبوق، وتحدياً صارخاً للمجتمع الدولي ولكل المنظومة القانونية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف".

كما يعكس القانون "نهج حكومة يمينية متطرفة سخّرت كل أدواتها خلال الفترة الماضية من أجل الانتقام من الشعب الفلسطيني ومحاولة طمس وجوده".