قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، إنَّ قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين، يُنذر بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك الحظر المطلق للتعذيب، مؤكدةً أنَّ التمييز في تطبيق القانون غير قانوني.
وأوضحت أليس إدواردز اليوم الخميس، أنه من النادر إمكانية تطبيق عقوبة الإعدام "دون التسبب في معاناة مروعة تُخالف حظر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة".
وحذّرت "إدواردز" من أن التمييز في تطبيق القانون الجنائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيُشكّل تمييزًا غير قانوني، وقد يُفاقم خطر التعذيب وسوء المعاملة.
وصرحت الخبيرة الأممية بأن "تطبيق عقوبة الإعدام بشكل انتقائي على أسس عرقية أو قومية، أو بسبب الآراء السياسية، يُعدّ شكلاً صارخاً من أشكال التمييز الضار".
وأكدت أنَّ "أي نظام يسمح بالمعاملة التفاضلية في نظام العدالة أو بفرض عقوبة الإعدام يُقوّض أبسط ضمانات المساواة أمام القانون".
وأعربت "إدواردز" عن قلقها من أن يُضعف القانون ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، مما يزيد من خطر الإدانات الخاطئة، بما في ذلك تلك التي تستند إلى اعترافات انتُزعت بالإكراه أو التعذيب.
وأضافت "في الأنظمة التي وُثّقت فيها على نطاق واسع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز وأثناء الاستجواب، فإن إدخال عقوبة الإعدام أو توسيع نطاقها ينطوي على خطر جسيم لا رجعة فيه. فهو يُغلق الباب أمام إمكانية الإنصاف في الحالات التي قد تكون فيها الإدانات قد تحققت بالإكراه أو سوء المعاملة".
وقالت إن "عقوبة الإعدام تتنافى مع كرامة الإنسان، ولم يثبت لها أي أثر رادع. إن طبيعتها غير القابلة للتراجع تجعل أي خطأ فيها كارثيًا".
وفي الـ 30 من آذار/ مارس 2026، صادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الثانية والثالثة "النهائية" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقاً" في سجون الاحتلال، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.
وأثارت المصادقة بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حالة غضبٍ فلسطيني وفصائلي واسع، فيما عمَّ الإضراب الشامل مناطق واسعة في الضفة الغربية، وسط التأكيد على مواصلة "إسرائيل" الضرب بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت عربي ودولي.
وقُبيل إقرار القانون، حذّر الاتحاد الأوروبي "إسرائيل" من فرض عقوبات عليها في حال المصادقة على قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
تشمل العقوبات المحتملة إلغاء أو تعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل"، بما في ذلك التعاون التجاري والتكنولوجي والعلمي، إضافة إلى تعليق الحوار السياسي بين الجانبين.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن إقرار القانون يمثل انزلاقًا نحو هاوية أخلاقية، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه الخطوة.
