الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة الآن".. 9 شهداء و15 جريحا في 10 خروقات إسرائيلية جديدة لـ "الهُدنة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

تزامنا مع استمرار إغلاق "الأقصى"..

خاص تحذيرات من فتح الاحتلال حائط البراق لأداء "بركة الكهنة"

حجم الخط
البراق.png
القدس-وكالة سند للأنباء

في تطور يعكس تصعيدًا غير مسبوق في سياسات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، تعتزم سلطات الاحتلال فتح حائط البراق، في الخامس من نيسان/أبريل الجاري، أمام 50 حاخامًا لأداء طقوس "بركة الكهنة" خلال عيد الفصح العبري.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه إغلاق المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل لليوم السادس والثلاثين على التوالي، مانعةً المسلمين من الوصول إليه وأداء شعائرهم.

وفي موازاة ذاك تشهد البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، تشديدات أمنية حيث تفرض قوات الاحتلال قيودًا صارمة تمنع وصول المصلين إلى بوابات المسجد.

وقال الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف، إن إعلان سلطات الاحتلال السماح للحاخامات بالدخول إلى حائط البراق، في الوقت الذي يُغلق فيه المسجد الأقصى أمام المسلمين، يُثبت بشكل واضح أن الإغلاق لا يرتبط بأسباب أمنية أو ظروف الحرب، بل هو إجراء مقصود بحد ذاته.

وأضاف معروف في تصريح لـ"ـوكالة سند للأنباء"، اليوم السبت، أن تحديد عدد موظفي الأوقاف المسموح لهم بدخول الأقصى بـ25 موظفًا، مقابل السماح للمستوطنين بالدخول إلى حائط البراق، وكذلك السماح بدخول وفد من الفاتيكان إلى كنيسة القيامة، يعكس سياسة "الكيل بمكيالين".

وتُظهر هذه الإجراءات، بحسب "معروف"، تمييزًا واضحًا في التعامل مع أتباع الديانات المختلفة، حيث يُسمح للمستوطنين والزوار الأوروبيين بحرية الوصول إلى مواقعهم المقدسة وأداء طقوسهم الدينية.

وأكد أن هذه الإجراءات تتم في وقت يُمنع فيه الفلسطينيون، مسلمين ومسيحيين، من الوصول إلى أماكن عبادتهم.

ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان ما جرى خلال احتفالات "البوريم" العبرية في بداية الحرب، عندما سُمح للمستوطنين بالتجمع والاحتفال في مناطق مفتوحة بالضفة الغربية، رغم القيود المفروضة آنذاك، وفق "معروف".

من جانبه، حذّر عضو أمناء المسجد الأقصى فخري أبو دياب من تصعيد تنفذه سلطات الاحتلال في القدس، يتمثل في السماح لمجموعة من الحاخامات بأداء ما يسمى "صلاة بركة الكهنة" في ساحة حائط البراق يوم غد الأحد، بالتزامن مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين.

وقال أبو دياب في تصريح لـ"وكالة سند للأنباء"، إن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تكريس واقع جديد في المسجد الأقصى، يقوم على فتحه أمام المستوطنين والجماعات المتطرفة مقابل التضييق على دخول المصلين المسلمين ومنعهم من الوصول إليه.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تبرر هذه الإجراءات بذريعة الاحتفال بعيد الفصح، في وقت تواصل فيه فرض قيود مشددة على المسلمين.

وأكد أن الاحتلال يستخدم الأعياد الدينية كغطاء لتكثيف اقتحاماته وفرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن هذه السياسات ليست جديدة، إذ سبق للاحتلال أن أغلق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وعيد الفطر، واصفًا ذلك بأنه استفزاز صارخ لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأضاف أن فتح الأقصى أمام المستوطنين في مثل هذه الظروف، مقابل إغلاقه أمام المسلمين، يعكس ازدواجية واضحة في التعامل، ويؤكد سعي الاحتلال لفرض سيطرة كاملة على المسجد الأقصى.

وأكد أبو دياب، على أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في القدس، داعيًا إلى تحرك عاجل لوقف ما وصفه بالاعتداءات المتصاعدة بحق المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية.

وفي سياق متصل، تتسارع داخل الكنيست الإسرائيلي محاولات تمرير ما يُعرف بـ"قانون الحائط الغربي"، الذي يمنح الحاخامية صلاحيات أوسع على الأماكن المقدسة، بما يشمل ساحات المسجد الأقصى.

وتأتي هذه التطورات في ظل تسجيل محاولات سابقة خلال عام 2025 لإدخال قرابين إلى داخل المسجد الأقصى، وهو ما اعتبره مراقبون تطورًا خطيرًا يعكس تصاعدًا في محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات تمثل تحديًا خطيرًا للوجود الفلسطيني في مقدساتهم، وتشكل امتدادًا لنهج ممنهج يهدف إلى فرض السيطرة على الأماكن المقدسة، في وقت تستمر فيه القيود المشددة على دخول الفلسطينيين، إلى مواقعهم الدينية، مقابل تسهيلات واضحة للمستوطنين والزوار الأجانب.