صعد الاحتلال الاسرائيلي من الغارات على الأراضي اللبنانية، مستهدفة مناطق واسعة في لبنان في البقاع والجنوب، بالتزامن مع غموض يحيط بمصير الجبهة اللبنانية رغم إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، وتضارب المواقف بشأن شمولها لبنان.
وتشير تقديرات إلى أن طهران تربط أي تهدئة بوقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله، في ظل تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وشن طيران الاحتلال الإسرائيلي ، بعد ظهر الاربعاء، عشرات الغارات العنيفة التي استهدفت مناطق واسعة في بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع والهرمل.
استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي جسر القاسمية المنفذ الوحيد بين صور وصيدا، ما يعني فصل المدينتين وضواحيها عن بعضها لبعض.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني عن ارتقاء 254 شهيدًا وأكثر من 1029 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية اليوم على لبنان.
وأعلن رئيس الصليب الأحمر اللبناني استشهاد أكثر من 300 شهيد وجريح في بيروت والضاحية الجنوبية.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كثف غاراته على العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية ومدينة صور جنوبي البلاد.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهر الأربعاء أن الطائرات الحربية قصفت نحو 100 هدف في جميع مناطق لبنان خلال 10 دقائق.
من جانبه، أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل لبنان.
في المقابل أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق يشمل "كل مكان"، بما في ذلك لبنان، ما يعكس تضارباً في المواقف الدولية.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية آلية من نوع "بيك أب" في خراج بلدة ميمس – قضاء حاصبيا جنوب لبنان ، ما أدى إلى استشهاد شخصين على الفور.
دعا حزب الله السكان في لبنان إلى عدم التوجه إلى البلدات المستهدفة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت قبل إعلان وقف إطلاق النار.
وأضاف الحزب أن "العدو يسعى إلى الهروب من صورة هزيمته وقد يلجأ إلى محاولات غدر ليوحي بتحقيق إنجاز لم ينله في الميدان"، على حد قوله.
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن لبنان يمر بحرب مدمرة فُرضت عليه سببت خسائر بشرية واقتصادية تهدد مستقبل أجيال.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين جراء غارة إسرائيلية على مدينة صيدا، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة إسعاف في بلدة القليلة جنوباً.
وأسفرت الغارات عن دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، وسط تقارير عن استخدام قذائف فوسفورية في بعض الهجمات.
واستهدفت غارة إسرائيلية استهدفت بلدة يحمر في البقاع شرقي لبنان مع إصدار إنذارات لسكان مدينة صور لإخلاء منازلهم قبل تنفيذ ضربات جديدة.
إنسانياً، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بداية التصعيد إلى أكثر من 1530 شهيدا وآلاف الجرحى، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع في حال استمرار العمليات العسكرية.
بالتوازي أشار جيش الاحتلال إلى استكمال إعادة تموضع قواته على ما يُعرف بـ"خط الصواريخ المضادة للدروع".
سياسياً، تكثفت الاتصالات الدولية لاحتواء الأزمة، وعقدت الحكومة اللبنانية لقاءات مع دبلوماسيين غربيين أكدوا دعمهم لاستقرار البلاد، معربين عن قلقهم من استمرار التوغل الإسرائيلي.
عمليات حزب الله
من جانبه أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع وتجمعات إسرائيلية في جنوب لبنان والجليل الأعلى.
وأفادت تقارير إسرائيلية بسقوط شظايا صواريخ وحدوث أضرار مادية وانقطاع للكهرباء في بعض المناطق.
