الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

إيران تتوعد برد "مدمر" على أي اعتداء أمريكي

ترجمة خاصة من إبادة بلا عقاب إلى حرب بلا حدود: السقوط الغربي الكامل

حجم الخط
غزة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

حذر مقال تحليلي من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران جاءت نتيجة مباشرة لسنوات من الصمت السياسي والإعلامي الغربي تجاه ما جرى في قطاع غزة، معتبراً أن ما يحدث اليوم هو امتداد طبيعي لمسار جرى تطبيعه تدريجياً.

وأشار أوين جونز كاتب عمود في صحيفة الغارديان البريطانية، إلى أن التصعيد الأخير يعكس انتقال نموذج العنف الذي طُبق في غزة إلى ساحات أخرى، حيث يدفع المدنيون في إيران ولبنان اليوم ثمن تجاهل المجتمع الدولي لانتهاكات سابقة، دون محاسبة أو ردع.

وأبرز الكاتب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها بـ”محو حضارة كاملة”، معتبراً أنها امتداد مباشر لخطاب سابق أقر بتدمير غزة بالكامل، في إشارة إلى الترابط بين المسارين السياسي والعسكري.

ورأى أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي في الحرب على إيران لم ينشأ في فراغ، بل استند إلى واقع سبق أن تم فيه تجاوز القانون الدولي دون عواقب، ما فتح الباب أمام مزيد من التصعيد.

الصمت على غزة شجع توسيع دائرة العنف

أكد المقال أن ما حدث في غزة خلال السنوات الماضية، من قتل آلاف المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية، جرى التعامل معه دولياً بقدر كبير من الصمت أو التبرير، وهو ما شجع على توسيع دائرة العنف.

وفي هذا السياق، نبه المقال إلى أن الحرب على إيران بدأت بضربات أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين، بينهم طالبات مدارس، دون أن يقابل ذلك بإدانات غربية قوية، في مشهد يعكس استمرار النهج ذاته.

كما لفت إلى أن استهداف المدارس والمستشفيات في إيران يعيد تكرار نمط سبق أن شهدته غزة، حيث تم تدمير مئات المنشآت الحيوية دون مساءلة حقيقية.

ورأى الكاتب أن هذا التكرار ليس مصادفة، بل نتيجة مباشرة لما وصفه بـ”تطبيع الانتهاكات”، حيث تم تجاوز الخطوط الحمراء تدريجياً حتى أصبحت أفعال كانت تُعد سابقاً جرائم جسيمة أمراً اعتيادياً.

تبرير استهداف المدنيين

تناول المقال دور الخطاب السياسي، مشيراً إلى تشابه التصريحات بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، حيث جرى استخدام لغة تبرر استهداف المدنيين، بما في ذلك توصيفات تحط من إنسانيتهم.

وأكد أن هذا الخطاب لم يُقابل برد فعل حاسم من المجتمع الدولي، بل تم التغاضي عنه أو التقليل من خطورته، ما ساهم في ترسيخ بيئة تسمح بمزيد من التصعيد.

وفي جانب آخر، انتقد المقال دور وسائل الإعلام الغربية، معتبراً أنها ساهمت في إعادة إنتاج الرواية الرسمية، وتجاهلت في كثير من الأحيان حجم الانتهاكات أو امتنعت عن توصيفها بشكل واضح.

ورأى أن هذا التواطؤ الإعلامي، إلى جانب الحسابات السياسية، أدى إلى إضعاف منظومة القانون الدولي، حيث لم تعد القرارات أو المذكرات الصادرة عن مؤسسات مثل المحكمة الجنائية الدولية تُنفذ بشكل فعلي.

كما أشار إلى أن بعض الدول الغربية رفضت تنفيذ مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، في حين فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قضاة المحكمة، ما يعكس تراجعاً في الالتزام الدولي بمبدأ المحاسبة.

وطرح المقال تساؤلات حول دوافع هذا السلوك، مشيراً إلى اعتبارات استراتيجية، إضافة إلى تأثير جماعات الضغط، التي تلعب دوراً في توجيه السياسات، خاصة في الولايات المتحدة.

كما تناول العامل الشخصي، موضحاً أن كثيراً من الصحفيين والمعلقين ترددوا في انتقاد السياسات الإسرائيلية خوفاً من تداعيات مهنية، وهو ما ساهم في تقليص مساحة النقد، معتبرا أن هذا “الصمت المدفوع بالخوف” كان له ثمن كبير، تمثل في استمرار الانتهاكات دون ردع، وصولاً إلى التصعيد الحالي.

وحذر المقال من أن ما يحدث اليوم قد يكون بداية لمرحلة أكثر خطورة، حيث يؤدي تطبيع العنف إلى انهيار الحدود بين ما هو مقبول وما هو محظور، ما يفتح الباب أمام صراعات أوسع.

كما أكد أن تداعيات هذا المسار لن تقتصر على الشرق الأوسط، بل قد تمتد إلى مناطق أخرى، في ظل تآكل قواعد النظام الدولي.

وفي ختام تحليله، شدد أوين جونز على أن الغضب المتأخر من بعض السياسيين ووسائل الإعلام لا يمكن فصله عن دورهم السابق في تشكيل هذا الواقع، مؤكداً أن ما يجري اليوم هو نتيجة تراكمية لسنوات من الصمت والتبرير.

وخلص إلى أن إعادة رسم الخطوط الحمراء لن تكون سهلة، في ظل واقع باتت فيه الانتهاكات جزءاً من المشهد الطبيعي، ما ينذر بمستقبل أكثر اضطراباً على المستويين الإقليمي والدولي.

 

لقراءة نص المقال كاملا على صحيفة الغارديان أضغط هنا