أكد رشاد الباز، عضو اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، أن القافلة البحرية الدولية المتجهة إلى قطاع غزة خلال أبريل الجاري، تمثل تحركًا مدنيًا عالميًا واسعًا يهدف إلى كسر الحصار وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وأوضح "الباز" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، أن هذه المبادرة تأتي ضمن تحالفات دولية متعددة، أبرزها "تحالف أسطول الحرية"، وبمشاركة شبكات تضامن من أوروبا وآسيا وأفريقيا والأمريكيتين، ما يعكس اتساع رقعة التضامن الدولي مع غزة.
وبيّن أن القافلة تضم نحو 70 سفينة وقاربًا، في واحدة من أكبر التحركات البحرية التضامنية خلال السنوات الأخيرة. مشيرًا إلى أن الخطط التنظيمية كانت تستهدف في مراحل سابقة تجاوز 100 سفينة.
وأضاف أن عدد المشاركين المباشرين على متن السفن يُقدّر بنحو 1000 ناشط ومتطوع، يمثلون طيفًا واسعًا من النشطاء السياسيين والحقوقيين، إضافة إلى أطباء وممرضين وإعلاميين وفنانين ومتضامنين مدنيين، إلى جانب آلاف المشاركين بشكل غير مباشر ضمن قوافل برية وحملات موازية.
وذكر أن القافلة تضم مشاركين من نحو 70 جنسية مختلفة، ما يمنحها بعدًا دوليًا سياسيًا وإعلاميًا يتجاوز الإطار الإقليمي، ويعزز حضور القضية الفلسطينية على الساحة العالمية.
ولفت النظر إلى أن القافلة ليست مبادرة لكيان واحد، بل هي نتاج تحالف واسع من عشرات المؤسسات والحركات المدنية؛ "من بينها تحالف أسطول الحرية، المسيرة العالمية إلى غزة، وقوافل الصمود المغاربية"، ضمن تنسيق يجمع بين العمل الإنساني والضغط السياسي.
وفيما يتعلق بطبيعة الحمولة، أوضح "ضيف سند" أن القافلة تحمل مساعدات إنسانية متنوعة تشمل أدوية ومستلزمات طبية ومواد غذائية أساسية وحليب أطفال وتجهيزات إغاثية عاجلة.
وتُقدّر بعض شحنات القافلة، وفقًا لـ "الباز"، بعشرات الأطنان، إلى جانب ما وصفه بـ "الحمولة الرمزية" الهادفة إلى كسر الحصار البحري عن قطاع غزة.
واستطرد: "القافلة تسعى لتحقيق عدة أهداف، أبرزها إيصال مساعدات إنسانية مباشرة إلى قطاع غزة، وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية، والضغط دوليًا لإنهاء الحصار، إضافة إلى فتح نقاش حول إنشاء ممر بحري إنساني دائم".
وأورد أن هذا التحرك يواجه تحديات كبيرة، من بينها احتمالات اعتراض السفن أو منعها قبل الوصول إلى غزة، فضلًا عن التعقيدات القانونية والسياسية المرتبطة بالمياه الإقليمية، والتباين بين الأهداف الرمزية والنتائج العملية.
وجدد التأكيد على أن القافلة، رغم هذه التحديات، تمثل أداة ضغط دولي وإعلامي مهمة، وتعكس تصاعد الحراك الشعبي العالمي الداعم للقضية الفلسطينية، وإعادة تسليط الضوء على ملف الحصار والواقع الإنساني في قطاع غزة.
والثلاثاء الماضي، انطلقت أولى السفن ضمن الجهود الدولية الرامية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، من عدة موانئ أوروبية، في خطوة تأتي ضمن إطار تحرك شعبي ومدني واسع تضامنًا مع الفلسطينيين.
وقال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، يوسف عجيسة، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن السفن الأولى أبحرت في الـ 4 من نيسان/ أبريل الجاري، من ميناء مرسيليا في فرنسا، إلى جانب انطلاق موجة ثانية من مدينة برشلونة الإسبانية.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، أبحرت سفن "أسطول الصمود العالمي"، من ميناء برشلونة الإسباني، متجهة إلى قطاع غزة، ضمن تحرك دولي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ويضم "أسطول الصمود" عشرات القوارب التي تقل ناشطين من نحو 70 دولة، على أن يصل عدد المشاركين إلى قرابة 2000 شخص، بينهم عاملون في المجال الإنساني ومتطوعون مدربون على أساليب اللا عنف.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الماضي، اعترضت قوات البحرية والكوماندوس البحري الإسرائيلي، أكثر من 40 سفينة تابعة لـ "أسطول الصمود العالمي" كانت متجهة إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع، واحتجزت مئات المتطوعين كانوا على متنها من 47 دولة.
