الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص بالفيديو في يوم الأسير.. الأهالي صرخة لم تكل وقلوب تنتظر بلا ملل

حجم الخط
عائلات الأسرى الفلسطينيين تنظم وقفة احتجاجية تضامنية أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة
رام الله – وكالة سند للأنباء

خلف كل أسير عائلة تنتظر، وقلب يحترق، وصرخة تهزُّ جدار الصمت الدولي، وفي كل بيت فلسطيني حكاية ترويها الذكريات وألم الفراق الذي يقف عائقًا أمام اكتمال الصورة ويحول دون كتابة القصة إلا بنهاية حزينة.

يحيي الفلسطينيون في الـ 17 من أبريل/ نيسان من كل عام "يوم الأسير"؛ والذي يمر هذا العام حاملًا معه آلامًا جديدة وتخوفات على حياة المعتقلين أكثر من أي وقت مضى؛ بعد أن شرّع الاحتلال قتل الأسرى بـ "قانون الإعدام".

وفي يوم الأسير، لا يحيي أهالي الأسرى مجرد ذكرى، بل يجددون العهد مع 9,600 أسير يواجهون أبشع صنوف التنكيل.

ويأتي يوم الأسير هذا العام ليفتح جروح ذوي الأسرى، والذين سُدت الأبواب في وجوههم، فلم يعودوا يعرفون لمن يتوجهون من أجل إنهاء معاناة أبنائهم خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ورغم خيبة أملهم بالمؤسسات الإنسانية الدولية، لا يجد أهالي الأسرى بدًّا من طرق أبوابها لتذكيرها بمسؤولياتها، ويعتصمون على أبوابها لعل صرخاتهم تجد لها صدى داخل مكاتب تلك المؤسسات.

تقول ابنة أحد الأسرى: "نحن نستغيث لكي يفرج عن جميع الأسرى. النار اشتعلت في قلوبنا، وتقطعت قلوبنا عندما سمعنا عن قانون إعدام الأسرى".

وفي ظل العزلة التي يفرضها الاحتلال على السجون، بات الأسرى المحررون هم صلة الوصل شبه الوحيدة بين الأسرى وذويهم في الخارج.

وعبرت والدة أحد الأسرى عن قلقها على ابنها، وقالت "يصلنا من أسرى محررين أن الوضع صعب داخل السجون؛ فلا علاج ولا دواء ولا ملابس".

وطالبت الصليب الأحمر والهيئات الدولية بأن تتدخل وأن تزور الأسرى داخل السجون وتعمل على رفع قضيتهم إلى العالم.

ويقول أحد أبناء الأسرى: "أنا لا أطلب سوى حقي الطبيعي كطفل بأن أطمئن على والدي وأن أعرف وضعه الصحي وأن أراه كما يرى أي طفل أباه".

وتخشى عائلات الأسرى على أبنائها نتيجة سياسات التجويع التي يمارسها الاحتلال ضد أبنائهم، والتي انعكست سلبا على أوضاعهم الصحية وبنيتهم الجسدية.

والدة أحد الأسرى المحررين أشارت إلى أن ابنها دخل السجون بوزن 65 كيلوغراما وخرج منها بوزن 49 كيلوغراما.

وقالت: "أسرانا يموتون داخل السجون، وكل فترة هناك شهداء"، ودعت مؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر إلى القيام بدورها في متابعة الأسرى داخل السجون.

الشعور ذاته يساور زوجة أسير آخر، إذ طالبت المؤسسات الحقوقية بأن تقوم بواجبها تجاه الأسرى، وأن تسعى لتوفير الملبس والطعام والعلاج لهم.

وتوضح والدة أسير من نابلس أن الأسرى يواجهون خطر الموت بفعل سياسات إدارة السجون.

وقالت: "أولادنا يموتون كل يوم ونحن نموت معهم كذلك. أولادنا غاليين علينا، والمؤسسات الدولية لا تتدخل بحجة الحياد فلمن نلجأ؟ مالنا إلا رب العالمين".

9600 شاهد على جرائم لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث، وربما القديم أيضًا، بينما يقف العالم بمؤسساته الحقوقية والإنسانية صامتًا متفرجًا، لا يُحرك ساكنًا، والشعب الفلسطيني يكتب بالدم والآهات رواية تلو الأخرى على أمل الحرية.