قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن تصاعد اعتداءات المستوطنين بالقرى والبلدات الفلسطينية، يمثل تصعيدًا في سياسة منظمة للتطهير العرقي تنفذها حكومة اليمين المتطرفة.
وأضاف فتوح، في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، أن هذه الجرائم ليست أحداثا منفصلة، بل تأتي ضمن مخطط رسمي قائم على الشراكة الكاملة بين المؤسسة العسكرية وعصابات المستوطنين.
وأكد أن إرهاب المستوطنون أداة حكومية لتنفيذ سياسات التهجير القسري والاستيلاء على الأرض بقوة العنف المنظم.
وشدد على أن ما تتعرض له القرى والبلدات الفلسطينية يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبا بفرض عقوبات دولية قاسية على عصابات المستوطنين ومحاسبة وزراء حكومة الاحتلال.
وشهد شهر أبريل/ نيسان 2026 تصعيدا حادا ومنظما في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، تزامنا مع قرارات سياسية إسرائيلية لتوسيع الاستيطان، ما أسهم في رفع مستوى التوتر الميداني.
وفي بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، هاجم عشرات المستعمرين البلدة أمس السبت وأحرقوا منزلا للمواطن أسعد تفاحة ومركبة، فيما تصدى لهم الأهالي العزل.
واقتحم مستوطنون مسلحون أطراف البلدة في الرابع من أبريل/ نيسان الجاري أبريل وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المنازل تحت حماية جيش الاحتلال.
وتعرضت خربة أبو فلاح لهجوم مماثل يوم أمس، حيث حاول المستوطنون الاعتداء على منازل المواطنين، ضمن سلسلة اعتداءات طالت عدة مناطق مجاورة.
وفي سياق التوسع الاستيطاني، كشفت تقارير في 9 أبريل 2026 عن قرار سري للمجلس الوزاري الإسرائيلي بالمصادقة على إنشاء 34 مستوطنة جديدة، وهو ما وصفه مسؤولون فلسطينيون بأنه إعادة هندسة ديمغرافية وجريمة تطهير عرقي.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى أن شهر مارس وأوائل أبريل 2026 سجلا أعلى عدد إصابات بين الفلسطينيين على يد المستوطنين منذ عقدين، إلى جانب تهجير مئات الأطفال من منازلهم نتيجة تصاعد هذا العنف.
