اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، قرابة الـ 80 مواطنا فلسطينيا، خلال اقتحامات واسعة طالت أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، وتركزت في محافظتي الخليل وطولكرم، وتخللها إخضاع العشرات من المواطنين لتحقيق ميداني.
وأوضحت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية، أن قوات الاحتلال، شنّت منذ مساء أمس (الأحد) وحتى صباح اليوم (الإثنين)، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة، طالت ما لا يقل عن 80 مواطناً من الضفة الغربية، بما فيها القدس؛ بينهم أطفال وأسرى سابقون.
ونوه "نادي الأسير" في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" إلى أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تركزت في بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل، وطالت أكثر من 60 مواطناً.
وأكمل: "يُواصل الاحتلال تصعيد حملات الاعتقال والتحقيق بوتيرة متزايدة منذ بداية العام 2026 الجاري، وبلغت حالات الاعتقال في الضفة نحو 2000 حالة، في إطار سياسة الانتقام الجماعي التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني".
واستطردت الجمعية الحقوقية: "من أبرز السياسات المتبعة خلال الاقتحامات ما يُعرف بـالتحقيق الميداني؛ والذي أصبح سياسة ثابتة تُنفذ في مختلف المحافظات، حيث تُجبر العائلات على مغادرة منازلها، وتُرتكب أعمال ترهيب، إلى جانب تخريب وتدمير للممتلكات، قبل تنفيذ عمليات الاعتقال أو الاحتجاز".
وأكد نادي الأسير أن هذه الانتهاكات تمثل امتداداً لنهج ممنهج يتبعه الاحتلال منذ عقود، يستهدف الوجود الفلسطيني عبر أدوات القمع والسيطرة.
من جانبها، أفادت مصادر أمنية فلسطينية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت المُسنين شهاب أحمد علي عبد الوهاب (62 عاما)، وعايد النواس (65 عاما) بعد مداهمة منزليهما في قرية عبوين، شمالي مدينة رام الله، وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
واعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم، الشاب محمود رمزي تيم، عقب مداهمة منزله وتفتيشه، في حي القرعان بـمدينة قلقيلية، شمالي الضفة المحتلة.
بدوره، بيّن مكتب "إعلام الأسرى" الحقوقي في تغريدات تابعتها "وكالة سند للأنباء" أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن مصعب الغريفي؛ وهو نازح من مخيم نور شمس للاجئين شرقي مدينة طولكرم، عقب دهم مكانه سكنه في المدينة.
وطالت الاعتقالات الإسرائيلية، وفق "إعلام الأسرى"، كلًا من: الطفل رضا جمال مقبل من منزله في بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل، وفداء سلامة وهو من سكان مخيم جنين للاجئين، شرقي مدينة جنين، والشاب مجاهد سمارة عقب دهم منزل عائلته في قرية عزموط، شرقي مدينة نابلس.
وأعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسرى المحررين: منجد محمد ماهر الشريف، عدي مأمون الشرباتي، عبد الرحمن رمضان، نور التميمي، عقب مداهمة وتفتيش منازل عائلاتهم في مدينة الخليل، جنوبي الضفة المحتلة.
وأوضح سكان محليون أن قوات الاحتلال اعتقلت من بلدة يطا، جنوبي مدينة الخليل، 13 مواطنًا، عقب دهم وتفتيش منازل عائلاتهم، وهم: أنور كمال الجندي، متعب النجار، براء علايا الهريني، شادي نعيم العمور، صهيب إياد العمور، نور جمال أبو عرام، فضل إسماعيل النجار، وفادي بدر العمور.
واعتقلت قوات الاحتلال، وفق ذات المصادر، من بلدة يطا: مهند تيسير ربعي، عيسى محمد العمور، فادي نعيم العمور، والشقيقين أسامة وقصي خالد العمور.
وتشنّ قوات الاحتلال، منذ ساعات فجر الإثنين، حملة اقتحام عسكرية واسعة في بلدة عنبتا، شرقي مدينة طولكرم، تزامنًا مع اعتقالات واسعة وتحقيق ميداني استهدف عشرات المواطنين.
ونقل مراسل "وكالة سند للأنباء" عن سكان محليين، أن قوات الاحتلال حوّلت منزل المواطن شوكت عبد الدايم، إلى ثكنة عسكرية ومركز تحقيق ميداني، بعد إجبار سكانه على إخلائه، في بلدة عنبتا، تزامنًا مع نقل المعتقلين إلى المنزل والتحقيق معهم.
وأوضحت المصادر أن الاعتقالات طالت أسرى محررين ومواطنين آخرين، عقب اقتحام وتفتيش منازل عائلاتهم والعبث بمحتوياتها. منوهة إلى تعرض بعض العائلات للاعتداء بالضرب المبرح.
وأورد "إعلام الأسرى" أن حملة الاعتقالات في بلدة عنبتا، شرقي مدينة طولكرم، طالت فجر اليوم، 14 فلسطينيًا؛ بينهم أسرى محررون، وهم: أيسم إياد برقاوي، عمار صبحة، عمرو أبو عسل، عنان لقمان زايد، محمد عصام ملحم، مؤمن غالب مزيد، باسل جواد زايد، وزيد أحمد زايد.
ولفت النظر إلى أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال 6 أسرى محررين من بلدة عنبتا، وهم: مؤيد عبد الصمد الشيص، عمر ساري أعمر، أسعد حازم فقهاء، مهند عبد القادر ملحم، والشقيقين محمود ويوسف غالب حنون.
يُشار إلى أن مدينة طولكرم تشهد عدوانًا عسكريًا مُتواصلًا منذ 27 كانون الثاني/ يناير 2025، ولليوم الـ 449 على التوالي، لا سيما في مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على طولكرم عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت حاملًا في شهرها الثامن، إضافة إلى عشرات الإصابات، فيما سُجلت 830 حالة اعتقال خلال العام 2025 الماضي.
