قال المتحدث الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم، إن الاحتلال الإسرائيلي، يواصل تشديد حصاره على قطاع غزة عبر إغلاق المعابر والتحكم بدخول المساعدات وأعداد المسافرين عبر معبر رفح.
وأضاف قاسم في تصريح مصوّر تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الإثنين، أن الاحتلال الإسرائيلي أغلق اليوم معبر رفح، تزامنًا مع استمراره في تقييد دخول المساعدات بشكل كبير، لافتًا إلى أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال أعداد شاحنات المساعدات المتفق عليها، بل بأقل من النصف منها، عدا عن التحكم بأعداد المسافرين عبر معبر رفح.
وشدد المتحدث باسم الحركة، أن الاحتلال ينتهج هندسة واضحة للتجويع في قطاع غزة، وما يصاحبه من ارتفاع في أسعار السلع الأساسية نتيجة سياسة الاحتلال في تعميق الجوع داخل القطاع واستمرار الخروقات باقصف والقتل كما حدث فجر اليوم.
وتابع: "نحن أمام سياسة ممنهجة للخروقات الإسرائيلية تتطلب موقفًا حقيقيًا من الوسطاء والدول الضامنة ومما يسمى بمجلس السلام لوضع حد حقيقي لهذه الخروقات ورفع الحصار عن قطاع غزة بعد عامين من الإبادة".
وكان المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، قد كشف النقاب عن تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية بقطاع غزة، في ظل استمرار إغلاق المعابر، وعلى رأسها معبر رفح.
وأشار الثوابتة" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، إلى أن إغلاق معابر غزة يُرافقه تعطيل لحركة السفر، خاصة للحالات الإنسانية والطلبة.
وأفاد بأن أكثر من 22 ألف مريض وجريح في القطاع بحاجة ماسة وعاجلة للسفر لتلقي العلاج في الخارج، بينهم نحو 19 ألف حالة استكملت كافة الإجراءات الطبية وحصلت على تحويلات رسمية، "إلا أنها لا تزال عالقة بانتظار السماح لها بالمغادرة".
وأشار إلى أن أكثر من 1000 طالب وطالبة "يواجهون خطر ضياع مستقبلهم الأكاديمي"، رغم حصولهم على قبولات جامعية خارجية واستيفائهم جميع متطلبات السفر.
وبيّن "الثوابتة" أن إجمالي من تمكنوا من مغادرة غزة عبر معبر رفح بلغ 3150 مسافرًا فقط، من أصل 11600 كان من المفترض أن يُسمح لهم بالسفر ذهابًا وإيابًا وفق التفاهمات المعلنة؛ "أي بنسبة تنفيذ لا تتجاوز 27%".
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير/ شباط 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ "إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025
