الساعة 00:00 م
الأحد 07 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.91 جنيه إسترليني
4.13 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.93 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

8 شهداء و15 جريحا بمجزرة إسرائيلية غربي غزة

10 شُـهداء ومُصـابـون في 16 خـرقـا إسرائيـليـا جديـدا لـ "هُـدنـة غـزة"

"لُبنان الآن".. قصف إسرائيلي مُتواصل خلافا لـ "اتفاق واشنطن"

غزة تواجه فقرًا مركبًا وانهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق

تقف "عائقا" أمام استكمال مخططات استيطانية..

رئيس بلدية المغير يُوضح أسباب تصاعد هجمات المستوطنين

حجم الخط
المغير.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

صعّدت مليشيات المستوطنين، أمس الثلاثاء، من هجماتها واعتداءاتها على قرية المغير، شمال شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، بحماية قوات الاحتلال؛ ما أدى لـارتقاء شهيدين أحدهما طفل وإصابة 4 مواطنين.

ومنذ بدء الحرب العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة يوم 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023، سجلت القرية 8 شهداء وأكثر من 250 مصابًا، إضافة إلى تدمير آلاف الأشجار وسرقة المواشي.

وكان نحو 80% من سكان المغير؛ التي كانت تمتد على مساحة 43 ألف دونم، يعتمدون على الزراعة والثروة الحيوانية قبل عمليات القضم والمصادرة المستمرة لأراضيها، لكن اليوم تقلص هذا العدد إلى أقل من 30%، إذ أصبحت القرية محاطة بـ 9 بؤر استيطانية، وتحولت إلى جزيرة لا يتجاوز مساحة أراضيها 950 دونمًا.

وأعلن الاحتلال وضع اليد على 267 دونمًا لأغراض عسكرية، في حملة تؤثر على سكان قرية المغير، مع منع وصول السكان إلى هذه الأراضي منذ اندلاع الحرب على غزة.

تتعارض مع مخطط "القدس الكبرى"..

ويُبيّن رئيس بلدية المغير، أمين أبو عليا، أن الموقع الجغرافي للبلدة يشكل عاملًا رئيسيًا في تصاعد الاستهداف، حيث تقع في منطقة تتعارض مع مخططات استيطانية تهدف لإنشاء سلسلة من المستوطنات وربطها بما يُعرف بـ "القدس الكبرى"، إضافة إلى قربها من منطقة الأغوار.

وتسعى هذه المخططات، وفقًا لما أفاد "أبو عليا" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى تهجير سكان المغير قسرًا، "وهو هدف ليس جديدًا، حيث سبق أن صدرت دعوات من جهات إسرائيلية، بما فيها أعضاء في الكنيست، لترحيل سكان المغير إلى خارج فلسطين".

وكشف النقاب عن أن قوات الاحتلال نفذت في مرات سابقة اقتحامات للبلدة باستخدام مكبرات الصوت، مرفقة بحافلات، دعت خلالها السكان إلى مغادرة منازلهم "قبل فوات الأوان"، في مؤشر خطير على نوايا التهجير القسري.

يُذكر أن عدد سكان قرية المغير، الواقعة في الشمال الشرقي لمحافظة رام الله والبيرة، يبلغ نحو 4 آلاف نسمة، يعيشون في ظروف متوترة ومتفاقمة، في ظل تصاعد الهجمات الاستيطانية والإجراءات العسكرية التي تستهدف وجودهم بشكل مباشر.

هذا ما حدث في المغير..

وهاجم المستوطنون، قرية المغير، لا سيما مدرسة القرية، ما تسبب بـ "حالة ذعر" بين الأهالي والطلبة والهيئة التدريسية. بينما قال رئيس البلدية، أمين أبو عليا، إن القرية تعيش واقعًا يوميًا من الاعتداءات المتكررة.

وبيّن "أبو عليا" أن الهجوم الأول على قرية المغير سُجّل عند الساعة الـ 07:00 صباحًا (بتوقيت القدس المحتلة)، "حين حاولت مجموعات من المستوطنين مداهمة منازل في القرية".

وتابع: "مجموعة أخرى من المستوطنين تمركزت بالقرب من مدرسة ذكور المغير الثانوية غربي البلدة، برفقة جنود من جيش الاحتلال، وأطلقوا النار بشكل مباشر تجاه مباني المدرسة، مستهدفين النوافذ والأبواب".

واستدرك: "إدارة المدرسة اضطرت إلى مناشدة الأهالي للحضور واستلام أبنائهم حفاظًا على سلامتهم، إلا أن إطلاق النار استمر بشكل عشوائي، ما أدى إلى إصابة عددًا من الطلبة".

وأسفر الاعتداء عن استشهاد الطفل أوس النعسان، نجل الشهيد حمدي النعسان؛ الذي ارتقى عام 2019، في مشهد يعكس تكرار المأساة داخل العائلة الواحدة، إلى جانب استشهاد الشاب جهاد أبو نعيم بعد إصابته برصاصة قناص في منطقة الصدر.

ويستذكر "أبو عليا" ما حدث في قرية المغير 14 أبريل/ نيسان من العام 2024، حيث اقتحم حوالي 1500 مستوطن القرية بحماية جيش الاحتلال، وأحرقوا أكثر من 40 منزلًا ومركبة، محاصرين عشرات المواطنين داخل منازلهم، وأطلقوا الرصاص الحي، ما أدى إلى استشهاد شابين وإصابة آخرين.

تصفية الوجود الفلسطيني..

ووصف "أبو عليا" ما جرى بأنه جزء من "سياسة ممنهجة لتصفية الوجود الفلسطيني". لافتًا إلى أن المغير "تتعرض لحصار خانق وإغلاق لمداخلها كافة، في ظل استخدام الأساليب الوحشية بحق السكان".

وأشار إلى وجود "خطر حقيقي" يهدد حياة المواطنين في بلدة المغير، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات المسلحة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.

ونبه إلى أن "أي تحرك شبابي تحت عنوان الحماية قد يعرض المشاركين فيه لمخاطر مباشرة نتيجة الاستهداف العشوائي".

ودعا إلى وقفة شعبية واسعة تشمل القرى المجاورة للمغير، والجامعات والمؤسسات. مطالبًا الحكومة الفلسطينية بوضع "خطة استراتيجية" عاجلة تتناسب مع طبيعة التصعيد في المغير.

ونوّه إلى ضرورة "تحرك دبلوماسي" فلسطيني "فاعل" والتواصل مع سفارات الدول المعترفة بحقوق الشعب الفلسطيني، بهدف فضح الانتهاكات ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

ومنذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء، استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين؛ بينهم طفلان، وأصيب آخرون، إثر اعتداءات نفذها مستوطنون في قريتي: المغير شمال شرقي رام الله، وبيت عينون شمالي مدينة الخليل.

وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية، في تصريح لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الشهداء هم: الطفل أوس حمدي النعسان (14 عاما) والشاب جهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاما)، من المغير، والطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاما)، دهساً بمركبة مستوطن في الخليل.

وارتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية والقدس المحتلة، منذ مطلع العام 2026 الجاري، برصاص واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وفقًا لـ "مرصد شيرين"، إلى 51 شهيدًا؛ بينهم 11 طفلًا و6 مواطنات.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال آذار/ مارس الماضي، 497 اعتداءً في الضفة الغربية، تركزت بمحافظات نابلس بواقع 113 اعتداءً، والخليل بـ 110 اعتداءات، ورام الله والبيرة بـ 90 اعتداءً.