أعلنت دولة الإمارات، اليوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+"، موجّهة بذلك ضربة قوية للتكتلين وللسعودية، التي تعد القائد الفعلي لهما وأكبر منتج للنفط داخل التحالف.
وجاء ذلك في في وقت تسبّبت فيه حرب إيران في صدمة تاريخية بقطاع الطاقة، وأربكت الاقتصاد العالمي.
وقال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، إن "القرار اتُّخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بالطاقة".
وأوضح أنَّ "الإمارات لم تثر هذه المسألة مع أي دولة أخرى". مضيفاً "هذا قرار سياسي، اتُّخذ بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج".
وربطت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية بين خبر انسحاب الإمارات من المنظمة من جهة، وتصاعد التوترات مع السعودية من ناحية ثانية.
وجاء القرار في وقت كانت فيه السعودية تستضيف قمة خليجية للتشاور لبحث تنسيق الجهود حيال قضايا المنطقة والمستجدات الإقليمية والدولية.
ومن شأن الانسحاب المفاجئ للإمارات، العضو القديم في "أوبك"، إحداث فوضى وإضعاف المنظمة النفطية التي كثيراً ما سعت إلى الظهور كجبهة موحدة.
ويجد أعضاء "أوبك" في منطقة الخليج صعوبة بالغة في شحن صادراتهم عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عُمان، كان يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، وذلك بسبب التهديدات والهجمات الإيرانية على السفن.
ونقلت صحيفة "رويترز" أنَّ "خروج الإمارات من أوبك يشكل انتصاراً كبيراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كثيراً ما اتهم المنظمة باستغلال بقية العالم من خلال رفع أسعار النفط.
وربط ترامب الدعم العسكري الامريكي لدول الخليج بأسعار النفط، وقال "إنه بينما تدافع الولايات المتحدة عن أعضاء أوبك فإنهم يستغلون ذلك بفرض أسعار نفط مرتفعة".
