الساعة 00:00 م
السبت 13 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.92 جنيه إسترليني
4.12 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.92 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشيخ لـ "سند": فصل 70 موظفا من أونروا يعكس تداخلا معقدا

"بحيرة جنيف" تشهد فعالية تضامنية مع غزة والأسرى

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #نصرة فلسطين #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #الأسرى الفلسطينيون #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #الكنيست الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #الفصائل الفلسطينية #وقف إطلاق النار #جنيف #سويسرا #الشعب الفلسطيني #شهداء الحركة الأسيرة #القانون الدولي #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #الاتفاقيات الدولية #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #المؤسسات الحقوقية #الأسرى الشهداء #معابر غزة #أنور الغربي #قانون إعدام الأسرى #الانسحاب الإسرائيلي #الشهداء الأسرى #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #التضامن مع فلسطين #الاعتداء على الأسرى #إعادة فتح معبر رفح #أحكام الإعدام #الحركة الوطنية الأسيرة #غزة الآن #استهداف الأسرى #إعدام الأسرى #قوانين عنصرية #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #أسرى الحرب #عودة النازحين #القانون الإنساني #كنيست الاحتلال #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #اغتيال الأسرى #برلمان الاحتلال #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #مجلس جنيف لحقوق الإنسان #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #بحيرة جنيف

مختص بشؤون اللاجئين: قرارات فصل موظفي أونروا تحمل أبعادًا سياسية

الصحة: شهيدان و11 إصابة بقطاع غزة خلال 48 ساعة

قبل يومين من فرحه.. عبد الله العمصي يودّع الحياة شهيدا

حجم الخط
الشهيد عبد الله العمصي.jpg
غزة-أحلام عبدالله-وكالة سند للأنباء

في غزة، حيث تُختطف الأحلام على عجل، تحوّل بيت عائلة العمصي من ساحة انتظار لزفة عريس إلى خيمة عزاء ثقيلة بالصمت والوجع، بعد أن ارتقى الشاب عبد الله عزات العمصي قبل يومين فقط من موعد زفافه، تاركًا خلفه حكاية موجعة تختصر قسوة الحرب على تفاصيل الحياة الصغيرة.

عبد الله، البالغ من العمر (27 عامًا)، لم يكن مجرد شاب يستعد للزواج، بل كان مشروع حياة كاملًا يُبنى بتأنٍ رغم قسوة الواقع في قطاع غزة.

مراسلة "وكالة سند للأنباء"، زارت والدة الشهيد لتروي لنا قصة زفافه واستشهاده.

تقول والدة الشهيد:" قبل أيام قليلة من استشهاده، كان عبد الله يتنقل بين الأسواق برفقتي، يختار أغراض مطبخه، ويبتسم وهو يقيس بدلة زفافه".

لم يعلم عبدالله أن بدلته ستتحول إلى "كفن رمزي" يودّعه به الناس.

وتتابع والدة الشهيد: "كانت شقته التي استأجرها جاهزة، أثاثها مرتب، والوسائد والحرامات التي جهزتها بعناية تنتظر لحظة الفرح، فيما كانت دعوات الزفاف قد وُزعت بالفعل على الأقارب والجيران".

"كنت بدي أزفك يا عبد الله"..

وبصوت مكسور، تختصر والدته الحكاية: "كنت بدي أزفك يا عبد الله"، كلمات قالتها وهي تودعه، بعدما كانت قد بدأت تجهيز مراسم الحناء قبل يوم واحد فقط من استشهاده.

تصفه بأنه الابن البار، المؤدب، الذي لم يكن يغيب عن مساعدة أحد، وكان الأقرب إلى قلبها، مدللها الصغير الذي كبر سريعًا ليحمل عنها وعن عائلته الكثير.

تضيف: "كان بشوش، ضحوك، يحب الناس والناس تحبه، وما عمره قصر مع حد".

لم يكن عبد الله يعيش فرحه بمعزل عن أحزان عائلته، فقد سبقه الفقد إلى بيتهم، بعد استشهاد شقيقه وزوج شقيقته واثنين من أبنائها وابنتها.

ورغم ذلك، كان حاضرًا يوميًا إلى جانب شقيقته، يحاول أن يخفف عنها ألمها، يمازحها، ويأخذ بناتها الصغيرات لشراء البوظة، كأنه يقاتل الحزن بطريقته البسيطة.

وتردف والدته: "كان كريمًا إلى حد كبير، لا يدخر مالًا، ويحرص على إدخال الفرح إلى قلوب من حوله، حتى في أصعب الظروف".

حين انطفأ الحلم..

في أواخر مارس الماضي، خرج عبد الله لقضاء بعض الحاجيات الأخيرة المتعلقة ببيته، ربما ليكمل ما تبقى من تفاصيل الفرح.

لكن في حي الزيتون، قرب مفترق عسقولة شرق غزة، انتهت الرحلة فجأة، عندما استهدفت طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين، كان عبد الله بينهم.

أصيب في القصف، ونُقل إلى المستشفى، لكنه ارتقى متأثرًا بجراحه بعد وقت قصير، في استهداف أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين.

وفي مشهد يلخص المأساة، تداول الناس صورة دعوة زفافه إلى جانب صورته ببدلة العرس، في مفارقة موجعة بين الفرح الذي كان يُنتظر، والحزن الذي فرض نفسه.

العروس التي أنهت تجهيزاتها، وحجزت فستانها، وجدت نفسها بدلًا من التوجه إلى صالون التجميل، تسير نحو وداعه الأخير.

"تصوّر معي عشان تتذكرني"..

تستذكر والدة الشهيد بألم أيامه الأخيرة وتروي لنا: "كان عبد الله يمزح دائمًا مع من حوله قائلاً: "يلا تصور معي عشان بكرة تتذكرني لما استشهد"، جملة بدت حينها عابرة، لكنها اليوم تحولت إلى وصية موجعة.

صوره ببدلة الزفاف، التي التقطها قبل أيام كـ "بروفة للفرح"، أصبحت اليوم صور نعي، يصفه فيها الجميع بـ "عريس السماء".

وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 202 على التوالي، ارتكاب خروقات وانتهاكات لاتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة؛ والتي وُقّعت يوم 10 أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ.

وذكرت وزارة الصحة، في تقريرها الإحصائي اليومي الذي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ارتفع إلى 823 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 2,308، إلى جانب تسجيل 763 حالة انتشال.

في حين، بلغت الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان العسكري على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، 72599 شهيدًا، بالإضافة لـ 172411 إصابة، وفقًا لوزارة الصحة.