الساعة 00:00 م
الأحد 14 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.92 جنيه إسترليني
4.12 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.92 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

العروب خلف البوابات الحديدية.. حصار يومي ومعاناة لا تنتهي

"غزة الآن".. 7 شهـداء وجرحى في 10 خـروقات إسـرائيـلية جديـدة للهُـدنـة

"لبنان مبـاشـر".. "إسـرائيـل" تقصـف الضاحيـة الجنـوبيـة لبيروت

"حماس" تُسلم رد الفصائل على خطة تطبيق المرحلة الثانية لاتفاق غزة

خاص بالفيديو محاولات إنقاذ فقط.. نقص الأجهزة يهدد مرضى القلب بغزة

حجم الخط
مرضى القلب
غزة - وكالة سند للأنباء

في ظل واقع صحي متدهور وإمكانات محدودة، يواجه مرضى القلب في قطاع غزة معاناة متفاقمة تهدد حياتهم يومًا بعد يوم، مع عجز المستشفيات عن توفير الأجهزة الحيوية والأدوية الأساسية اللازمة للعلاج.

وبين نقص حاد في معدات تنظيم ضربات القلب وتعطل أقسام القسطرة، يجد الأطباء أنفسهم أمام تحديات معقدة في التعامل مع حالات حرجة تتزايد بفعل سوء التغذية والضغوط النفسية والتعرض للقصف.

أزمة حقيقية..

وحذّر رئيس قسم القلب في مجمع ناصر الطبي، أحمد شعث، من تفاقم معاناة مرضى القلب في قطاع غزة، في ظل النقص حاد في الأجهزة والمستلزمات الطبية الأساسية.

وأكد "شعث" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، على وجود أزمة حقيقية تتعلق بعدم توفر قطع غيار للأجهزة المزروعة داخل حجرات القلب، إلى جانب غياب الأجهزة اللازمة لإعادة برمجة هذه الأدوات، ما يهدد حياة المرضى ويحدّ من قدرة الطواقم الطبية على تقديم الرعاية اللازمة لهم.

وأشار أحمد شعث إلى وجود حالات حرجة تعاني من ضعف شديد في ضربات القلب، مؤكدًا أن هؤلاء المرضى لا يمكن إخراجهم من المستشفى قبل تركيب أجهزة تنظيم ضربات القلب؛ لضمان استقرار وظائف القلب وحمايتهم من مضاعفات قد تكون مهددة للحياة.

ولفت إلى تزايد ملحوظ في أعداد مرضى القلب، مرجعًا ذلك إلى جملة من العوامل المتداخلة، أبرزها سوء التغذية، والتعرض المستمر للدخان الناتج عن القصف.

إلى جانب الضغوط النفسية الشديدة والجهد الكبير الذي يبذله المواطنون في ظروف معيشية قاسية، ما يفاقم من حدة الحالات الصحية ويزيد من العبء على القطاع الطبي.

وبيَّن "شعث" أن الواقع الطبي يزداد تعقيدًا في ظل مفارقة مؤلمة، حيث تتوفر بروتوكولات علاجية حديثة عالميًا، بينما يعجز الأطباء في قطاع غزة عن توفير أبسط الأدوية الأساسية للمرضى.

وأضاف أن هناك نقصًا حادًا في الفحوصات المخبرية الضرورية، إلى جانب منع الاحتلال الإسرائيلي دخول العديد من الأجهزة الطبية التي جلبتها وفود طبية، بل ومصادرة بعضها، ما يعيق تقديم الرعاية اللازمة ويضع حياة المرضى أمام مخاطر متزايدة.

خارج الخدمة..

من جانبه، قال رئيس قسم القسطرة في مستشفى غزة الأوروبي وائل حجازي، إن قسم القسطرة خارج عن الخدمة حاليًا، موضحًا أن الخدمة تواجه مشكلات كبيرة تتعلق بالمكان، إلى جانب نقص حاد في المستلزمات والمستهلكات الطبية، وشح شديد في الأدوات اللازمة، ما يعيق إجراء التدخلات الحيوية للمرضى.

وأضاف "حجازي" لـ"وكالة سند للأنباء"، أن الطواقم الطبية تعمل حاليًا بنظام التوأمة بين وزارة الصحة ومستشفى القدس في غزة، للتركيز على حالات إنقاذ الحياة وفق الإمكانيات المحدودة المتاحة.

وناشد منظمة الصحة العالمية بالتدخل العاجل والتنسيق من أجل إدخال الأجهزة الطبية إلى القطاع بشكل آمن، بما يساهم في إنقاذ حياة المرضى وتحسين مستوى الخدمات الصحية.

الإجلاء الطبي..

وبالتزامن مع معاناة المرضى، يواجه ملف "الإجلاء الطبي" من قطاع غزة انسداداً حرجاً، في ظل سياسات الاحتلال التي حوّلت حياة آلاف المرضى والمصابين إلى ورقة ضغط سياسي، متجاهلةً كافة النداءات الدولية للتحذير من انهيار القطاع الصحي.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية والبيانات الرسمية لوزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود أكثر من 18,500 مريض وجريح بحاجة ماسة لإجلاء طبي عاجل، لا تتوفر لهم علاجات داخل القطاع بعد خروج معظم المستشفيات عن الخدمة.

وتحول "التدقيق الأمني" الذي يفرضه الاحتلال على قوائم المرضى إلى أداة لتعطيل الإجلاء، حيث يستغرق الفحص فترات زمنية طويلة تؤدي -في حالات كثيرة- إلى استشهاد المرضى قبل الحصول على الموافقة.