هاجمت البحرية الإسرائيلية، فجر اليوم الخميس، سفن أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة وسيطرت على عدد من السفن واعتقلت مئات الناشطين ممن كانوا على متنها.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن البحرية الإسرائيلية سيطرت على 21 سفينة مشاركة في الأسطول، مشيرة إلى أن العملية جرت خلال ساعات قليلة فجرًا.
ولاحقا قالت "وزارة الخارجية" الإسرائيلية إن البحرية الإسرائيلية تنقل حاليا 175 ناشطا كانوا على متن السفن التي سيطرت عليها إلى "إسرائيل".
ونقلت الإذاعة، تهديد الجيش الإسرائيلي باستئناف الهجوم على بقية سفن الأسطول إذا لم تمتثل للأوامر الإسرائيلية بالعودة أدراجها، مشيرة إلى أن مهاجمة الأسطول نفذت على بُعد يزيد على 1000 كيلومتر من "السواحل الإسرائيلية".
كما نقلت عن مصدر عسكري قوله إنه تقرر تنفيذ عملية السيطرة على الأسطول بعيدا عن سواحل غزة بسبب حجمه، إذ يشارك فيه نحو 100 قارب و1000 ناشط.
وكانت إدارة الأسطول، قد أعلنت الليلة الماضية، أنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرت على السفن تحت تهديد السلاح وأجبرت المتضامنين على وضعية الخضوع، والاتصالات مقطوعة حالياً.
وأضافت: "تمّ الاقتراب من قواربنا بواسطة زوارق عسكرية سريعة عرّفت نفسها بأنها قوات اسرائيلية صهيونية، حيث وجّهت أشعة ليزر وأسلحة هجومية نصف آلية نحو المشاركين، وأمرتْهم بالتوجّه إلى مقدّمة القوارب والركوع على أيديهم وركبهم".
وكانت السفن قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 نيسان/أبريل الجاري، قبل أن تصل في 23 من الشهر نفسه إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث التحقت ببقية القوارب المشاركة في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة، وأكملت جميعها التحضيرات النهائية للإبحار إلى سواحل اليونان.
وتأتي هذه المبادرة في نسختها الثانية بعد محاولة سابقة في أيلول/سبتمبر 2025، شارك فيها 42 قاربا و462 ناشطا انطلقوا من برشلونة، قبل أن يتم اعتراضها.
ويعد الأسطول مبادرة مدنية أُطلقت عام 2025 بمشاركة نشطاء وممثلين عن منظمات مدنية ومتطوعين من عدة دول. ويخوض هذا التحرك رحلته الثانية ضمن ما يعرف بـ"مهمة الربيع 2026"، بعد تجربة سابقة جرت العام الماضي.
وفي 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025، هاجم الجيش الإسرائيلي أسطولًا مشابهًا أثناء إبحاره في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل عددا من الناشطين قبل أن يبدأ لاحقا بترحيلهم.
