طالب مركز "عدالة" الحقوقي سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بالكشف الفوري عن مصير ناشطَيْن أجنبييْن احتجزتهما القوات البحرية الإسرائيلية، عقب الاستيلاء على سفن "أسطول الصمود" التي كانت راسية قبالة السواحل اليونانية، استعدادا للتوجه إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
وقال المركز الحقوقي، في رسالة عاجلة وجّهها إلى المستشارة القانونية لسلاح البحرية الإسرائيلي اليوم الجمعة، إن قوات البحرية سيطرت على عدد من السفن بشكل غير قانوني، رغم أنها لم تُبحر بعد.
وأضاف أن قوات البحري احتجزت جميع من كانوا على متن السفن، وسلمتهم إلى السلطات اليونانية، وتبيّن لاحقا أن اثنين منهم نُقلا إلى "إسرائيل" بهدف الاستجواب.
وطالب "عدالة" بالكشف عن مكان احتجاز الناشطين، والأساس القانوني لاحتجازهما، والإجراءات التي تعتزم سلطات الاحتلال اتخاذها بحقهما.
وشدد على ضرورة تمكينهما من الحصول على تمثيل قانوني فوري قبل الشروع في أي تحقيق معهما، والسماح لطواقم الدفاع بلقائهما دون تأخير.
وأكد المركز أن ما جرى مع الناشطين "يشكل اختطافًا لمواطنين أجانب من المياه الدولية المقابلة للمياه الإقليمية اليونانية"، محذرًا من التداعيات القانونية الخطيرة لهذه الخطوة.
وبيّن أن "إسرائيل" لا تملك أي صلاحية قانونية لتنفيذ مثل هذا الإجراء، خاصة في ظل الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة، والذي أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل حاد.
وهاجمت البحرية الإسرائيلية فجر أمس الخميس، سفن "أسطول الصمود" المتجهة إلى قطاع غزة، وسيطرت على عدد منها واعتقلت مئات الناشطين الذين كانوا على متنها.
وكانت السفن قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/ نيسان، قبل أن تصل في 23 من الشهر ذاته إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث التحقت ببقية القوارب المشاركة في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة، وأكملت جميعها التحضيرات النهائية للإبحار نحو سواحل اليونان.
