الساعة 00:00 م
السبت 01 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.32 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.53 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

1222 شهيدا منذ أكتوبر 2025 في قطاع غزة

"المجاهدين": الاحتلال يُصر على مواصلة حرب الإبادة

"بغطاء حكومي وأمني"..

المكتب الوطني: اعتداءات المستوطنين بالضفة إرهاب ممنهج

حجم الخط
عنف المستوطنين بالضفة
رام الله_ وكالة سند للأنباء

أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، أن اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية تكشف عن تصاعد خطير لإرهاب منظم يتكامل مع جيش الاحتلال وبغطاء حكومي لتهجير الفلسطينيين والسيطرة على أراضيهم.

وأوضح تقرير المكتب الوطني، والذي وصل "وكالة سند للأنباء"، أن المجازر المتتالية التي شهدتها بلدات تل، وقريوت، والمغير، ودير جرير، تسلط الضوء على التحول الخطير في سلوك المستوطنين، حيث لم تعد الاعتداءات أحداثًا فردية بل جزءًا من منظومة إرهابية متكاملة.

وأشار إلى أن مجزرة "تل" الأخيرة بدأت بذريعة مسيرة "تنزه" استيطانية على أطراف البلدة لتنتهي بارتقاء شهداء وتغطية نارية مكثفة من قبل جيش الاحتلال، يعقبها تحريض رسمي يدعو لمحو القرى وتوسيع العمليات العسكرية.

تكامل أدوار ورعاية حكومية إسرائيلية

وأكد التقرير أن هذا المخطط الاستيطاني يحظى بدعم مباشر وتوزيع أدوار حزبي وسياسي داخل حكومة بنيامين نتنياهو، بقيادة أقطاب اليمين المتطرف، أمثال الوزراء: "سموتريتش" و"ابن غفير" و"كاتس".

وتتجلى هذه الرعاية الحكومية الإسرائيلية بتقديم الدعم المالي واللوجستي للبؤر العشوائية، وتأمين الحماية العسكرية المباشرة للمستوطنين أثناء اعتداءاتهم وقمع الأهالي المدافعين عن أرضهم، بحسب المكتب الوطني.

حصيلة ثقيلة للانتهاكات وتوثيق دولي

ولفت التقرير النظر إلى أن المنظمات الحقوقية والأممية، وفي مقدمتها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وثقت أكثر من 1330 اعتداءً شنته عصابات المستوطنين منذ بداية عام 2026.

وشملت هذه الانتهاكات حرق المنازل والمساجد وتدمير شبكات المياه والمنشآت الزراعية، مما خلق بيئة طاردة وقسرية أجبرت العديد من العائلات والتجمعات البدوية والرعوية على النزوح، لا سيما في مناطق الأغوار ومسافر يطا وشفا الجبل.

تسليح الميليشيات وشرعنة الإفلات من العقاب

وبيّن المكتب الوطني أن خطورة الوضع تضاعفت مع تسليح فرق "الأمن المدني" وتوسيع وحدات "هاغمار" المكونة من مستوطنين يخدمون في قوات الاحتياط بالجيش الإسرائيلي.

وأكد أن نظام الفصل العنصري يوفر إفلاتًا تامًا من المحاسبة، حيث أُغلق أكثر من 93% من ملفات التحقيق بجرائم المستوطنين دون توجيه لوائح اتهام، ولم يُعتقل أي جندي من هذه الوحدات تسبب بطلبات قتل ضد الفلسطينيين منذ سنوات.

تحذيرات من موجة تطهير عرقي أوسع

وحذر "المكتب الوطني" من أن استمرار هذا الصمت الدولي وغياب العقوبات الفعالة يشجع ميليشيات المستوطنين وجيش الاحتلال على ارتكاب مجازر أوسع بحق القرى والتجمعات الفلسطينية الأعزل.

وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل؛ لوقف سياسة التطهير العرقي، وحماية الشعب الفلسطيني من مخططات التهجير والمصادرة النافذة على الأرض.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026.

وأظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن قوات الاحتلال والمستوطنين ارتكبوا 6,856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو/ حزيران 2026.

ويعيش نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف، وفق جهات فلسطينية، تهجير الفلسطينيين قسرًا.