شهدت محافظات الضفة الغربية تصاعدًا خطيرًا باعتداءات المستوطنين خلال الـ 24 ساعة الماضية، مسجلة أكثر من 23 انتهاكًا تمثلت بإطلاق الرصاص الحي، وتدنيس المقابر، وإحراق الممتلكات والأراضي، وسرقة مصادر المياه، في محاولة لفرض بؤر استيطانية جديدة.
وفي محافظة رام الله، أُصيب طفل (10 سنوات) بالرصاص الحي في قرية أبو فلاح بالتزامن مع اقتحام مستوطنين للمنطقة بأغنامهم، فيما أحرق آخرون غرف الحراسة في كسارات قرية دير أبو مشعل.
وشهدت محافظة رام الله، اقتحام تجمع "أبو فزاع" بالطيبة، ورفع أعلام الاحتلال في دير عمار، والاستيلاء على أراضٍ مزروعة بالزيتون في أم صفا وتحويلها لمراعٍ، فضلًا عن جولات استفزازية في المغير، وعطارة، وخربة "أبو العوف" الأثرية بسنجل.
وفي محافظتي نابلس، هاجم مستوطنون مقبرة بلدة الجنيد وحطموا قبورًا داخلها، وأضرموا النار في أشجار الزيتون بقرية بورين، وبدأوا بتجهيز بؤرة استيطانية جديدة بين بورين وعراق بورين.
كما أطلق المستوطنون الرصاص الحي بأطراف قرية تِل، واقتحموا أحياء العامرية وبيت وزن ودوما، وشهد الشارع الواصل بين قباطية والزبابدة (قضاء جنين) إغلاقًا وعربدة واعتداءات على مركبات المواطنين.
واستولى مستوطنون على بئر مياه بمسافر يطا واقتحموا منطقة "العديسة" في سعير بمحافظة الخليل، فيما أُقيمت بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة حجة شرقي مدينة قلقيلية، وتوسعت أخرى في جناتا جنوبي بيت لحم.
وطالت الاعتداءات إحراق زيوت وأشجار بالمنيا في بيت لحم، وقطع خط المياه الرئيسي المغذي لتجمعي "المهتوش" و"التبنة" قرب الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة.
750 ألف مستوطن بالضفة..
وتشهد الضفة الغربية، في الآونة الأخيرة، تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026.
وأظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن قوات الاحتلال والمستوطنين ارتكبوا 6,856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر يونيو/ حزيران 2026.
ويعيش نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف، وفق جهات فلسطينية، تهجير الفلسطينيين قسرًا.
