أعلنت الحكومة الإسرائيلية، إلغاء جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينيت"، المقررة مساء اليوم الأحد، واستعاضت عنها بمشاورات مصغرة برئاسة بنيامين نتنياهو، دون توضيح الأسباب.
وجاء الإلغاء قبل وقت قصير من انعقاد الجلسة التي كانت مخصصة لبحث مستقبل الحرب بالقطاع في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش، وتعثر تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هناك نقاشات داخل هيئة الأركان تدفع باتجاه استئناف الحرب، معتبرة أن "المهمة لم تُستكمل، وأن الوقت الأنسب لحسم المعركة ضد "حماس" هو الآن" على حد وصفها.
وترى بعض التقديرات العسكرية الإسرائيلية ضرورة تأجيل أي عملية عسكرية لعدة أشهر، لتخفيف العبء عن قوات الاحتياط التي تخدم بمعدل 80 يوماً سنوياً في 2026، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
وأشارت المعطيات الإسرائيلية إلى ارتفاع نسبة سيطرة الجيش على القطاع من 53% إلى 59% حالياً عبر تكثيف الهجمات التي أسفرت عن استشهاد العشرات خلال الأسابيع الأخيرة، ودفع "الخط الأصفر" غرباً.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش دفع خلال الأيام الأخيرة بقوات من الجبهة الجنوبية اللبنانية لقطاع غزة والضفة، لافتة أن القيادة الجنوبية استكملت الخطط وباتت جاهزة للعودة للقتال بحال صدور قرار سياسي.
يُشار إلى أن "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية تشترطان "نزع سلاح المقاومة" في قطاع غزة، للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة في القطاع. بينما ربطت العديد من المقترحات ذلك الأمر بإعادة إعمار غزة.
ورغم دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ضمن خطة طرحها دونالد ترامب، فإن "إسرائيل" تواصل خرق الاتفاق يوميا، ما أدى إلى ارتقاء 830 شهيداً، إضافة إلى 2345 إصابة.
ورأى مراقبون أن "خطة نزع سلاح المقاومة" محاولة لإعادة صياغة الواقع الأمني والسياسي في غزة، من خلال تفكيك البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية مقابل حزمة من الإجراءات الإنسانية والإدارية.
وكانت حركة "حماس"، قد أكدت أنها أجرت العديد من اللقاءات والمشاورات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية حول تطبيق باقي التزامات المرحلة الأولى من "اتفاق شرم الشيخ" والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية، في ضوء خطة الرئيس ترامب.
