أدانت حركة الجهاد الإسلامي الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المسجد الأقصى، مؤكدة أنها استفزاز متعمد وإهانة مقصودة لكل المسلمين في العالم، بهدف جر المنطقة برمتها إلى صراع ديني.
وقالت حركة الجهاد في تصريح صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إنَّ قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها السافرة على المسجد الأقصى المبارك، حيث أقدم المستوطنون على انتهاك المقدسات، وإقامة الطقوس التلمودية العلنية في باحاته، ورفع علم الاحتلال فوق أروقته.
وأضافت أن الاحتلال يُجهز مستوطنيه، لما يُسمى بـ"الاقتحام الأكبر" في الخامس عشر من مايو، التي تقودها جماعات الهيكل بدعم حكومي رسمي معلن، في ظل صمت عربي وعالمي مستمر ومتواصل.
ويوافق يوم 15 أيار الجاري، الذكرى الإسرائيلي لاستكمال احتلال القدس عام 1967، فيما يُطلق عليه الإسرائيليون "يوم القدس".
ويُعد هذا اليوم مناسبة قومية صهيونية مدتها يوم واحد، وعادة ما تخصص لاقتحام صباحي كبير في الأقصى لاستعراض "مظاهر السيادة" الصهيونية المزعومة فيه، ويخصص مساء لمسيرة الأعلام.
ولوقوع هذه المناسبة في يوم جمعة فقد أطلقت منظمات الهيكل عريضة للتوقيع عليها لتمكين المستوطنين من رفع العلم الإسرائيلي بحماية شرطة الاحتلال داخل الأقصى.
يتزامن ذلك مع استمرار الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة المحتلة، من إعدامات ميدانية، واعتقالات جماعية، وهدم للبيوت فوق رؤوس ساكنيها، واقتلاع للأشجار والمحاصيل الزراعية، وتدمير للبني التحتية، وتشجيع لعصابات قطعان المستوطنين على استباحة الدم الفلسطيني.
وفي قطاع غزة، أكدت حركة الجهاد أنَّ الاحتلال يُمعن في خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي، ويصعّد من اعتداءاته، موقعاً عدداً من الشهداء والجرحى على مدار الساعة، مع تهديد متواصل باستئناف العدوان وحرب الإبادة على مدار الساعة.
وأشارت إلى مواصلة "إسرائيل" الحصار الظالم، وسياسة التجويع، فيما العالم يشاهد هذه الجرائم دون أن يحرك ساكناً.
وأكد "الجهاد" أن الشعب الفلسطيني لن يتوانى عن الدفاع عن مقدساته وأرضه وحقوقه، وأن قوى المقاومة ستواصل مواجهة جرائم الاحتلال بكل السبل والوسائل.
وحذرت الحركة من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى تصعيد خطير، مستنكرةً الصمت العربي الرسمي المريب، والتواطؤ الدولي الذي يمنح المحتل إفلاتاً كاملاً من العقاب ويشجعه على التمادي في القتل والتدمير والتهويد.
