أبرز موقع ميدل إيست آي البريطاني، تعيين حكومة بنيامين نتنياهو مستوطناً وحليفاً مقرباً من الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش رئيساً لسلطة (أراضي إسرائيل)، الهيئة الحكومية المسؤولة عن تخصيص وإدارة أراضي الدولة، بما في ذلك أراضي المستوطنات في الضفة الغربية.
وأشار الموقع إلى إقرار نتنياهو يوم الاثنين الماضي تعيين "يهودا إلياهو"، الذي شغل سابقاً رئاسة إدارة المستوطنات داخل وزارة الجيش، حيث أشرف على واحدة من أكبر عمليات الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.
وأقرت لجنة التعيينات العامة اختيار إلياهو الأسبوع الماضي، دون إجماع، في ظل معارضة المستشار القانوني للجنة الذي اعتبر أن علاقته الممتدة لعقود مع سموتريتش تمثل تضارباً في المصالح.
هيئة داعمة للاستيطان والضم
تشرف سلطة (أراضي إسرائيل) على نحو 92% من أراضي الدولة، بما يقارب 20 مليون دونم، وتدير ميزانية بمليارات الشواقل، وتضطلع بدور مركزي في تخصيص الأراضي لمشاريع الإسكان والبنية التحتية والتنمية، إلى جانب دورها في إدارة أراضي المستوطنات في الضفة الغربية.
ووصف وزير شؤون الشتات أميشاي تشيكلي التعيين بأنه "استراتيجي"، معتبراً أنه يوازي في أهميته تعيين رئيس جديد لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك". وانتقد ما وصفه بموقف السلطة من الاستيطان في الجليل والنقب، معرباً عن أمله في أن يغيّر إلياهو هذا النهج.
وتُعد منطقتا الجليل والنقب موطناً لغالبية المواطنين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، فيما تعهدت الحكومة الحالية بزيادة الوجود اليهودي فيهما بهدف تغيير التوازن الديموغرافي.
كما طرح تشيكلي خطة لإعادة توزيع الأراضي في النقب على نطاق واسع، وصفها مجلس يمثل القرى الفلسطينية بأنها "خطة تجريد عنيف".
وأشاد النائب عن حزب الليكود أرييل كالنر بسجل إلياهو في الضفة الغربية، قائلاً إنه "قاد ثورة" وتمكن من تجاوز العقبات البيروقراطية، وهو من أبرز الداعمين لتوسيع الاستيطان في الشمال خصوصاً في الجليل.
سجل "يهودا إلياهو"
شارك إلياهو، وهو مستوطن من الضفة الغربية، في تأسيس منظمة ريغافيم مع سموتريتش في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهي منظمة تقول إنها تعمل على حماية "الأراضي والموارد الوطنية" لإسرائيل.
وبدأ نشاطها في الضفة الغربية عبر العمل على تجريد الفلسطينيين من أراضيهم، قبل أن توسع نشاطها إلى النقب والجليل.
وذكرت منظمة كيرم نافوت أن إلياهو يقيم في بؤرة استيطانية، حيث يُمنع المزارعون الفلسطينيون من الوصول إلى أراضيهم، مضيفة أنه أشرف، خلال توليه إدارة المستوطنات، على "أكبر مشروع للاستيلاء على الأراضي والبناء غير القانوني منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967".
وأضافت المنظمة أن مسيرته في الخدمة العامة "كرست لانتهاك أقسام واسعة من القانون الإسرائيلي"، معتبرة أن تعيينه يمثل "تعبيراً عن تدمير حكومة فاسدة وعنصرية ومنتهكة للقانون".
ووصفت منظمة الحياة والبيئة التعيين بأنه "غير مناسب"، محذرة من أنه قد يؤدي إلى تفاقم التمييز ضد المواطنين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، والذين يعانون من الإهمال في قضايا التخطيط والتنمية.
وسبق أن أيد إلياهو ضم الضفة الغربية، معتبراً أن وزارة الجيش كانت "تمهد الأرضية" لهذه الخطوة، كما دعا إلى احتلال قطاع غزة بالكامل وإعادة بناء المستوطنات فيه، وطالب بشن "حرب شاملة" على القطاع.
وقال إن "كل من يؤذي شعب (إسرائيل) يجب القضاء عليه بالكامل"، داعياً إلى طرد السكان الفلسطينيين من غزة "حتى آخر فرد"، واستبدالهم بمستوطنات.
وأفادت صحيفة كالكاليست بأنه من المتوقع تقديم التماسات إلى المحكمة العليا خلال الأيام المقبلة للطعن في التعيين، مشيرة إلى أن فرص بقائه في منصبه قد تكون محدودة بسبب علاقاته الوثيقة بسموتريتش والشكوك حول خبرته المهنية.
لقراءة نص التقرير كاملا على موقع ميدل إيست آي أضغط هنا
