حاصر مئات الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية بحي بروكلين في نيويورك، الليلة الماضية، معرضاً عقارياً نظمته شركات استيطانية إسرائيلية وجهات أمريكية، لترويج بيع عقارات فلسطينية بمستوطنات الضفة والقدس.
وانطلقت المظاهرات الغاضبة تحت هتاف وشعار مركزي:"أوقفوا بيع الأراضي الفلسطينية المسروقة"، وهتفوا برفضاهم لشرعنة الاستيطان وتحويل نهب الأراضي إلى صفقات تجارية فوق المنصات الأمريكية.
وأوضح المنظمون أن هذه التظاهرة تأتي امتداداً لحراك واسع ومستمر شهدته نيويورك على مدار الأيام الماضية، لإفشال محاولات الالتفاف على القانون الدولي عبر تسويق عقارات فلسطينية منهوبة للمغتربين واليهود الأمريكيين.
وجدد المحتجون مطالباتهم للمؤسسات القانونية والإدارية في الولايات المتحدة بالتدخل لمنع وحظر هذه الفعاليات، مؤكدين أن السماح لشركات الاحتلال بعرض "الغنائم الاستيطانية" بالمدن الأمريكية يمثل تواطؤاً مباشراً في جريمة التطهير العرقي وسرقة حقوق الشعب الفلسطيني.
والأسبوع الماضي، شهدت مدينة نيويورك الأمريكية، احتجاجات واسعة نظمها ناشطون ومتضامنون، تزامناً مع انعقاد مؤتمر لشركات مرتبطة بالمستوطنات يعرض بيع عقارات وأراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية.
المعارض العقارية الإسرائيلية في أمريكا
وتأتي هذه المظاهرات ضد الفعاليات التي تعرف باسم معرض العقارات الإسرائيلية الكبير أو مؤتمر الاستثمار العقاري الإسرائيلي، وهي معارض ومؤتمرات تجارية تنظمها شركات ووكالات مرتبطة بـ "إسرائيل".
وتتضمن هذه المعارض عروضاً ومزادات لبيع عقارات، وشقق، وأراضٍ سكنية. وتشمل العقارات المعروضة مناطق داخل فلسطين المحتلة إلى جانب مشاريع بمستوطنات في الضفة الغربية، مثل: مجمعات "غوش عتصيون" الاستيطانية، والقدس.
وعادة ما يتم عقد هذه الفعاليات عادة في دور العبادة اليهودية، والمراكز الثقافية في مدن أمريكية وكندية مثل: نيويورك ونيوجيرسي، وسبق أن أُلغيت في عدة مدن بسبب الضغوط والاحتجاجات.
وتصاعدت هذه الاحتجاجات بمدينة نيويورك (تحديداً أمام "كنيس بارك إيست" في مانهاتن) تزامناً مع استضافة المعرض، وشهدت اشتباكات مع الشرطة ومواجهات كلامية بين مؤيدين للحقوق الفلسطينية ومجموعات مضادة.
