اعتبرت "الجبهة الديمقراطية" لتحرير فلسطين، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا جديدا يتيح اعدام المئات من الأسرى الفلسطينيين وتشكيل محاكم عسكرية خاصة، "يمثل قمة الفاشية والعنصرية".
وأكدت "الجبهة الديمقراطية" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، أن التشريع الإسرائيلي الجديد "تجاوز لكافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية بقضايا الأسرى".
ورأت "الدائرة القانونية" في الجبهة، أن القانون الجديد يشكل استكمالا لقانون إعدام الأسرى الذي أقر قبل أسابيع، ويستند في حيثياته لدوافع عنصرية وخلفيات ثأرية.
وقالت إنه "يمثل عقوبات جماعية بحق شعب واقع تحت الاحتلال. إضافة لتناقضه مع الحد الأدنى من قواعد التعامل الدولي مع الأسرى، الذين يجب أن تتوفر لهم كافة أشكال الرعاية والحماية، استنادا لاتفاقيات جنيف".
وتابعت: "القانون الجديد صمم خصيصا ليطبق على الفلسطيني فقط دون الإسرائيلي اليهودي، ما يؤكد أنه قانون تمييزي يقوم على أساس الهوية القومية والاثنية، في مخالفة واضحة للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري".
وأكملت: "القانون يخرق مبدأً قانونيا بالغ الأهمية، يتمثل في إنشاء محاكم استثنائية مخصصة للتعامل مع الأسرى الفلسطينيين فقط، بما يؤكد الخلفية القانونية الانتقامية التي تقف وراء إصداره".
وأكدت "الجبهة الديمقراطية" أن "استسهال إسرائيل" إصدار قوانين عنصرية يعود إلى "تراخي" المجتمع الدولي والأطر السياسية والقانونية في التعامل مع القوانين الإسرائيلية السابقة، وخاصة قانون إعدام الأسرى.
وطالبت بالدفاع عن الشعب الفلسطيني، وعن سمعة القضاء الدولي ومصداقيته، التي تتعرض للانتهاك يوميا على يد "إسرائيل" ومؤسساتها.
ودعت، الاتحاد البرلماني الدولي وكافة الأطر البرلمانية الدولية لإدانة الكنيست الإسرائيلي، واتخاذ إجراءات عقابية بحقه، نتيجة تشريعه لقوانين ذات طابع فاشي وانتقامي.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، وبأغلبية 93 عضوًا على مشروع القانون الخاص بمحاكمة "منفذي السابع من أكتوبر"، والذي يستهدف محاكمة معتقلين فلسطينيين يزعم الاحتلال ضلوعهم بأحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وسيسمح القانون بمحاكمة مَن وصفتهم سلطات الاحتلال بـ "مرتكبي أخطر الجرائم، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام"، ومنع الإفراج عنهم في أي صفقات تبادل.
وصدّق الكنيست الإسرائيلي في مارس/ آذار الماضي، على قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين شنقاً داخل السجون، في خطوة وصفتها جهات حقوقية بأنها تحول غير مسبوق في التعامل مع ملف الأسرى الفلسطينيين.
يُشار إلى أنّ سلطات الاحتلال تواصل اعتقال المئات من أبناء غزة، من بينهم 1283 معتقلاً تصنّفهم تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين".
وأظهرت معطيات حقوقية حديثة، صادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير، ارتفاع أعداد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى أكثر من 9400 أسير ومعتقل؛ حتى بداية شهر أيار/ مايو 2026.
