حذر الأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، جهاد رمضان، من خطورة إقرار الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى لما يسمى مشروع قانون "هيئة التراث" في الضفة الغربية.
واعتبر رمضان، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن التشريع يمثل اعتداءً مباشراً على الهوية الثقافية الفلسطينية ومحاولة ممنهجة لفرض واقع استيطاني جديد تحت غطاء قانوني عنصري يستهدف الأرض الفلسطينية.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تسعى عبر هذه القوانين إلى شرعنة السيطرة على المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية في الضفة الغربية، ومنح نفسها صلاحيات تشمل التنقيب عن الآثار وإدارة المواقع التراثية.
وأكد رمضان أن الاحتلال، مهما حاول الاحتماء بقوانينه الداخلية وتشريعاته العنصرية، لا يمتلك أي شرعية قانونية أو أخلاقية تخوله التصرف بأرض واقعة تحت الاحتلال.
وشدد على أن قضايا السيادة على الأرض والموروث الحضاري والثقافي تنظمها القوانين والاتفاقيات الدولية، وليس قرارات تصدرها قوة احتلال تسعى إلى تكريس الاستيطان والضم.
ودعا رمضان المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اليونسكو والألكسو والإيسيسكو، إلى التدخل العاجل وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه السياسات، وحماية المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية من محاولات التهويد.
وأضاف أن التراث الفلسطيني الممتد عبر آلاف السنين يمثل إرثاً إنسانياً عالمياً، ولا يمكن السماح لقوة احتلال بتغيير معالمه أو تزوير روايته التاريخية عبر أدوات عسكرية وإدارية تتخفى خلف قوانين عنصرية باطلة.
وأكد أن استهداف المواقع الأثرية الفلسطينية يعد استهدافاً مباشراً للرواية التاريخية والوجود الوطني الفلسطيني.
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للمواقع التراثية الفلسطينية، خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية.
وبين رمضان أن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن أرضه وتراثه وهويته الحضارية، وأن الرواية الفلسطينية المتجذرة في هذه الأرض ستبقى أقوى من جميع محاولات الطمس والتزييف.
صادقت الهيئة العامة لـ "الكنيست" الإسرائيلي، بعد منتصف الليلة الماضية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بإنشاء "سلطة آثار" إسرائيلية خاصة بالضفة الغربية المحتلة.
ويقضي مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، بإقامة "سلطة آثار يهوديا والسامرة"، تتبع مباشرة لما يسمى "وزير التراث" الإسرائيلي.
