الساعة 00:00 م
الأربعاء 01 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.95 جنيه إسترليني
4.2 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.4 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

استشهاد 4 أسرى خلال النصف الأول من 2026

#الحركة الأسيرة #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #أسرى غزة #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #الأسرى القاصرين #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسيرات الفلسطينيات #الإفراج عن الأسرى #أسرى قطاع غزة #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #الأسرى المفقودين #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #جثامين الأسرى الشهداء #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #اغتصاب الأسرى #تعذيب الأسرى الفلسطينيون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس

سماهر وبناتها الخمس يطاردن الظل هربا من نار الخيام

"غزة الآن".. 3 شهداء وإصابات بـ 11 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "الهُدنة"

الحايك لـ "سند": الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بقطاع غزة تتفاقم

قضوا في مجزرة بحباليا

خاص بالفيديو إرادة بلا مقومات ..انتشال جثتين من أصل 20 مفقوداً بغزة

حجم الخط
استخراج الشهداء
غزة - وكالة سند للأنباء

لم يعد عبد الرحمن خلة يحمل من أحلام الحياة شيئًا؛ فلا بيت ينتظره، ولا عائلة تعود إليه، ولا مستقبل يرسمه كما كان. بعد أن فقد 39 من أفراد أسرته تحت ركام منزلهم، شمال غزة ،حيث  تقلّصت كل الآمال والطموحات إلى أمنية واحدوأن يعثر على جثامين أحبّته ويدفنهم بكرامة.

وبين الحجارة الثقيلة والغبار والانتظار القاسي، لم يعد يطلب سوى حقٍ إنساني بسيط؛ قبر يحتضن من رحلوا، ونهاية تليق بحكاية عائلة أبادتها الحرب، ليقرر أن يحفر ويقوم بالمهمة بنفسه.

من بين ركام منزلٍ مكوّن من خمسة طوابق، يقف خلة شاهدًا وحيدًا على واحدة من أكثر المجازر إيلامًا في شمال قطاع غزة، بعد أن فقد نحو 39 فردًا من عائلته دفعة واحدة، إثر استهداف منزلهم في منطقة جباليا النزلة بتاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 2023.

يروي عبد الرحمن، الناجي الوحيد من العائلة، تفاصيل الفاجعة التي ما تزال مستمرة حتى اليوم، قائلاً إن المنزل كان يضم 39 شخصًا لحظة القصف، بينهم نساء وأطفال، وقد استشهدوا جميعًا تحت الأنقاض، دون أن يخرج أي مصاب أو ناجٍ سوى هو.

ويضيف أن العائلة تمكنت من انتشال 18 شهيدًا فقط، فيما لا تزال جثامين نحو 20 إلى 21 شهيدًا عالقة تحت الردم منذ أكثر من 30 شهرًا، وسط غياب كامل للآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض.

ويؤكد عبد الرحمن في حديث لـ"وكالة سند للأنباء  " أنهم طرقوا كل الأبواب، وناشدوا الصليب الأحمر، والدفاع المدني، وبلدية جباليا النزلة، إلى جانب اللجنة القطرية والمصرية، مطالبين بتوفير معدات ثقيلة للمساعدة في انتشال الجثامين، إلا أن جميع المناشدات لم تجد استجابة حقيقية.

"بعد 30 شهرًا من المعاناة، قررنا أن نحفر بأيدينا"، يقول عبد الرحمن، موضحًا أن العائلة بدأت منذ أربعة أيام فقط بمحاولة إزالة الركام يدويًا، باستخدام أدوات بسيطة ومتهالكة مثل الطواري والكريكات ومهدات خفيفة، رغم خطورة الوضع وضخامة المبنى المنهار.

وخلال هذه المحاولات الشاقة، تمكنوا من استخراج جثتين؛ إحداهما تعود لخاله، والأخرى مجهولة الهوية، فيما لا تزال قرابة 19 جثة مدفونة تحت الأنقاض، تنتظر من ينتشلها ويمنحها حق الدفن الكريم.

ويناشد عبد الرحمن اللجنة المصرية ،و لجنة الإعمار التدخل العاجل، وإرسال "الكباشات" والشاحنات لرفع الردم، مؤكدًا أن العائلة لا تطلب المستحيل، بل فقط حقها في الوصول إلى أحبّتها ودفنهم بكرامة.

مأساة عائلة خلة ليست مجرد رقم جديد في سجل الحرب، بل قصة إنسانية تختصر وجع غزة كله، حيث لا تزال عائلات كاملة تعيش بين أنقاض منازلها، تبحث عن شهدائها، وتنتظر رحمة تأخرت كثيرًا.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل سلطات الاحتلال التنصل من التزاماتها، عبر منع دخول مئات الآليات الثقيلة اللازمة لرفع آلاف الأطنان من الركام المنتشر في أنحاء القطاع.

ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، فقد دمر الاحتلال خلال عامي الإبادة 90% من البنى التحتية المدنية في غزة، ما خلّف أكثر من 70 مليون طن من الركام، في واحدة من أضخم الكوارث الإنسانية في المنطقة.

وأشار جهاز الدفاع المدني، في بيانات سابقة، إلى أن عشرات العائلات في غزة تواصل إرسال مناشدات للمساعدة في انتشال ذويها بعد أشهر على استشهادهم، إلا أن الجهاز يعجز عن الاستجابة بسبب غياب المعدات اللازمة.