أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أنَّ النكبة الفلسطينية جريمة مستمرة ومشروع استيطاني تم هندسته من قوى استيطانية؛ لاقتلاع الفلسطينيين من جذورهم وطمس هويتهم.
وقالت الخارجية في بيان لها، بمناسبة الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية والتي توافق اليوم 15 مايو/ أذار لكل عام، إنَّ النكبة بحق الفلسطينيين جريمة المتواصلة، حيث لم تتوقف آلة القتل الإسرائيلية عن إبادتها للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وامتداد ذلك إلى الضفة الغربية والقدس.
وأوضحت أنَّ الاحتلال ينتهج سياسة القتل العمد، الاعتقال التعسفي، الاستيطان، الضم، وإرهاب المستوطنين وسرقة أموال الشعب الفلسطيني ومصادره، وغيرها من الجرائم.
وأشارت الخارجية إلى أنَّ مشروع استيطاني صهيوني، تم هندسته من قوى استعمارية صاغته في وعد بلفور بهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من جذوره وطمس هويته، وإحلال المستوطنين مكانه.
وأضافت أنَّ معاناة الفلسطينيين التي تسببت فيها النكبة، تمثلت في سرقة الأرض والحقوق، وتحويل الملايين من المواطنين إلى لاجئين محرومين من حقهم في العودة إلى موطنهم.
وذكَّرت الخارجية، المجتمع الدولي بمسؤولياته، وأهمية انصاف الشعب الفلسطيني، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقه، بما في ذلك من خلال الاعتراف بالنكبة كجريمة ضد الإنسانية، لا يمكن انكارها، أو تبريرها أو الدفاع عنها تحت أي ذريعة أو مسوغ.
ونادت بضرورة العمل على عكس آثار النكبة والمعاناة والاحتلال من خلال جبر الضرر، وتحقيق الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف وعلى رأسها تقرير المصير والاستقلال لدولة فلسطين بعاصمتها القدس والعودة والتعويض للاجئين.
واستندت الخارجية بذلك إلى القرار 194، انطلاقا من إنهاء الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي الذي طال أمده.
ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان إنهاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين بشكل دائم وعادل تنفيذا لقرار 194، ودعم منظمة الأونروا واستمرار عملها واستدامته، باعتبارها شاهدا اصيلا على جريمة النكبة واللجوء.
وبينت أن واجب المجتمع الدولي لا ينحصر في إنصاف القضية الفلسطينية فحسب، بل يمتد إلى ضرورة دعم الشعب الفلسطيني وحمايته، والحيلولة دون تكرار هذه الجرائم البشعة ضده أو ضد أي شعب من شعوب الأرض.
وشدد على ضمان وقف هذه الممارسات الوحشية في حق الشعب الفلسطيني أو أي شعب آخر. مبينةً أنَّ فالعدالة لا تتجزأ، والحقوق الإنسانية والكرامة يجب ان تصان، وأنها لا تقبل التجزئة أو الانتقائية.
ويُحيي الفلسطينيون حول العالم مأساة ذكرى النكبة في 15 مايو/ أيار لكل عام، والتي هجَّر الاحتلال الإسرائيلي وشرَّد أكثر من 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم إلى دول مجاورة، وإلى الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما أعلن الاحتلال قيام "إسرائيل" في التاريخ المذكور على أراضي الفلسطينيين.
وتتكرر النكبة الفلسطينية بفصول جديدة؛ إذ تسبب العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير بنزوح نحو 2 مليون فلسطيني داخل قطاع غزة، و40 ألفاً آخرين من مخيمات شمال الضفة الغربية؛ لا سيما في جنين وطولكرم، مما يجعل أعداد النازحين والشهداء في هذه المرحلة هي الأعلى منذ نكبة 1948.
