قال مدير الخدمات الطبية في قطاع غزة، فارس عفانة، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل استخدام أسلحة شديدة التدمير في القطاع. مشيرًا إلى أن طبيعة القصف تعكس تعمد إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار والإصابات في صفوف المدنيين.
وأوضح "عفانة" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، أن بعض الهجمات الإسرائيلية تستهدف مباني سكنية لا تزال قائمة، حيث يتم قصفها بقنابل مدمرة وحارقة تؤدي إلى تفريغها بالكامل.
واعتبر أن ذلك "يأتي في سياق رسالة واضحة من الاحتلال بأنه ينفذ أهدافه على حساب أرواح المدنيين وباستخدام أقسى الوسائل".
واستدرك: "ما يجري ليس جديدًا، خاصة فيما يتعلق باستهداف ما تبقى من البنايات السكنية في غزة، إلى جانب القصف العشوائي لخيام النازحين باستخدام الصواريخ وقذائف الطائرات المسيرة من نوع كواد كابتر، والتي توقع غالبية الضحايا من الأطفال والنساء".
ونبه إلى أن ما تُعرف بـ "المناطق الصفراء" تشهد إطلاق نار عشوائي مكثف، يؤدي لسقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.
واستطرد: "مناطق مثل مخيم حلاوة وبيت لاهيا ومعسكر جباليا وجباليا تشهد بشكل يومي إصابات خطيرة".
وبيّن أن نوعية الإصابات باتت أكثر خطورة؛ "تتسبب العديد منها بحالات شلل دائم نتيجة استهداف مباشر للأطراف أو العمود الفقري".
وأفاد مدير الخدمات الطبية بغزة، بتسجيل ثلاث إصابات خطيرة خلال اليومين الماضيين بطلقات نارية أدت إلى شلل كامل للمصابين.
وأكد أن استمرار هذا النمط من القصف والاستهداف العشوائي "ينذر بكارثة إنسانية وصحية متفاقمة"، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية وعجز الطواقم عن التعامل مع الأعداد المتزايدة من الإصابات الخطيرة.
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 219 على التوالي، ومنذ دخول اتفاقية وقف إطلاق النار حيز التنفيذ؛ والتي وقعت في الـ 10 من أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأمريكية في شرم الشيخ المصرية، خرق الهدنة ما يتسبب بارتقاء شهداء وإصابة مدنيين آخرين بجروح متفاوتة.
وأوضحت معطيات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية أن إجمالي الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قد بلغ 870 شهيداً، إضافة إلى 2543 إصابة.
ونبهت إلى أن الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان العسكري والإبادة الجماعية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بقطاع غزة ارتفعت إلى 72,757 شهيداً و172,645 إصابة.
