أعلنت وزارة الزراعة بغزة، أن أكثر من مليوني غزي سيستقبلون عيد الأضحى المبارك للعام الثالث على التوالي دون أضاحي؛ جراء الدمار الشامل بسبب الإبادة الجماعية والحصارالمستمر على قطاع الثروة الحيوانية.
وقالت "الزراعة" في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن دخول عيد الأضحى (المقرر في 27 مايو/ أيار الجاري) بلا أضاحي يعد "مشهداً غير مسبوق يعكس حجم الكارثة الإنسانية والمعيشية التي خلقتها الحرب".
وأوضحت الوزارة أن استهداف جيش الاحتلال المباشر لمزارع الإنتاج الحيواني، والحظائر، والمنشآت البيطرية، ومخازن الأعلاف، أدى إلى انهيار شبه كامل لهذا القطاع الحيوي ونفوق معظم المواشي.
وبحسب "الزراعة"، كان قطاع غزة يستقبل سنوياً ما بين 10 إلى 20 ألف عجل، إضافة إلى 30 إلى 40 ألف رأس من الأغنام لتلبية احتياجات موسم الأضاحي.
وفي الوقت الحالي، وصلت عمليات استيراد الأضاحي الحية إلى "صفر" نتيجة الإغلاق التام للمعابر، بالتزامن مع شح الأعلاف وارتفاع أسعارها مما قضى على ما تبقى من الثروة الحيوانية المحلية.
وشددت الوزارة على أن غياب الأضاحي لا يمثل فقط فقدان شعيرة دينية، بل هو مؤشر على عمق المجاعة، حيث بات السكان يعتمدون قسراً على كميات شحيحة من اللحوم المجمدة.
ودعت وزارة الزراعة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى الضغط العاجل على الاحتلال لفتح المعابر فوراً، والسماح بإدخال المواشي والأعلاف ومستلزمات الإنتاج البيطري لإنقاذ ما تبقى من هذا القطاع الحيوي.
تأتي هذه الأزمة الحادة في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال التنصل من التزاماتها المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ورغم أن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، إلا أن الاحتلال يعرقل ذلك عمداً؛ إذ لم تتجاوز الكميات المدخلة حاجز الـ 38% مما كان يدخل قبل الحرب، وفقاً لمعطيات المكتب الإعلامي الحكومي.
وفي سياق آخر بعيدا عن أزمة انعدام الأضاحي بغزة، فما تزال تحرم سلطات الاحتلال حجاج قطاع غزة المتواجدين بالقطاع من أداء فريضة الحج للعام الثالث تواليا، جراء حرب الإبادة الجماعية وإغلاق معبر رفح البري، بينما تسببت الحرب باستشهاد العشرات من المدرجة أسماؤهم لأداء الحج.
