أكد المنصف المرزوقي؛ الرئيس التونسي السابق، أن مصير وصول زوارق أسطول الصمود إلى قطاع غزة "لا يزال غير محسوم؛ إلا أن الثابت هو استمرار المحاولات لكسر الحصار".
وشدد "المرزوقي" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، على أن هذه المبادرة حققت أهدافًا مهمة، أبرزها إيصال رسالة للاحتلال بأن إصرار المتضامنين سيتواصل وأن الحصار على غزة إلى زوال.
وأفاد بأن المعلومات الأخيرة الواردة من نشطاء "أسطول الصمود" تشير إلى اعتراض ما لا يقل عن 10 زوارق من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
واستطرد: "فيما تمكنت بعض الزوارق الأخرى من الإفلات والتوجه بسرعة نحو قطاع غزة".
وأشار إلى أن تحركات كسر الحصار عن غزة "تُلحق ضررًا متزايدًا بصورة الاحتلال على المستوى الدولي". مردفًا: "حتى في حال تحقيق مكاسب ميدانية محدودة، فإن الاحتلال يخسر سمعته عالميًا، خاصة في ظل تنامي التعاطف الدولي مع غزة".
وأضاف: "الرسائل لم تقتصر على الاحتلال، بل وُجهت أيضًا إلى المجتمع الدولي، لا سيما الدول الأوروبية والرأي العام الأمريكي".
وتساءل "ضيف سند" عن استمرار الصمت تجاه ما وصفه بـ "دولة لا تحترم القانون الدولي" وتفرض واقعًا من الحصار والاستعمار على الشعب الفلسطيني.
ولفت النظر إلى أن مؤشرات التعاطف الغربي مع غزة آخذة في التزايد، بما في ذلك داخل الأوساط اليهودية، معتبرًا أن ذلك يعكس تحولات مهمة في الرأي العام العالمي.
ووجّه رسالة إلى أهالي قطاع غزة، عبّر فيها عن تضامن المشاركين في الأسطول. مؤكدًا أنهم "لم ولن ينسوا معاناتهم"، وأن هذه الجهود، رغم محدوديتها، تحمل مشاعر المحبة والدعم والاعتزاز، حتى إن لم تصل المساعدات ماديًا.
وختم المرزوقي تصريحاته لـ "سند" بالتأكيد على مواصلة النضال من أجل إنهاء معاناة غزة، مشيدًا بصمود أهلها، ومعتبرًا أنهم يقدمون نموذجًا في الكرامة والثبات، معربًا عن ثقته بأن هذه المعاناة إلى زوال.
واعترضت قوات "الكوماندوس" البحري الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أسطول الصمود المتجه لقطاع غزة، قبالة سواحل قبرص على بعد مئات الكيلومترات.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية بدأت عملية السيطرة على أسطول الصمود العالمي، مشيرة لاعتقال نشطاء من الزوارق التي تقود أسطول الصمود، ونقلهم إلى سفينة تابعة لسلاح البحرية مزودة بسجن عائم، تمهيدًا لنقلهم إلى ميناء أسدود.
ومساء الخميس، انطلق أسطول "الصمود العالمي" من سواحل مدينة مرمريس التركية باتجاه قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية، بمشاركة مئات المتضامنين من عشرات الدول.
وذكرت تقارير إعلامية أن 54 قاربا وسفينة تحمل على متنها أكثر من 500 ناشط ومتضامن من 70 دولة، انطلقت من المدينة التركية الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط مبحرة نحو غزة لكسر الحصار عنها.
وفي 30 أبريل/ نيسان الماضي، هاجمت البحرية الإسرائيلية سفن "أسطول الصمود" في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وسيطرت على عدد منها واعتقلت مئات الناشطين الذين كانوا على متنها.
